مرشح للرئاسة الأمريكية: تركيا يحكمها "إرهابيون إسلاميون"

مفكرة الاسلام: هاجم مرشح رئاسي أمريكي حكام تركيا بشدة ووصفهم بـ"الإرهاب" مما أثار عاصفة من الانتقادات داخل تركيا.
وأثار المرشح الجمهوري للرئاسة في الولايات المتحدة ريك بيري موجة غضب في تركيا، بعدما قال الرجل الذي يتولى منصب حاكم تكساس: إن هذا البلد يحكمه إرهابيون إسلاميون.
وقالت وزارة الخارجية التركيا: إن تصريحات المرشح الجمهوري للرئاسة في الولايات المتحدة ريك بيري "لا أساس لها وغير لائقة" وإنه يتوجب على الولايات المتحدة ألا تضيع وقتها مع مرشحين "لا يعرفون حتى من هم حلفاؤهم", وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية.
وفي مناظرة قبيل الانتخابات التمهيدية في ساوث كارولاينا، قال بيري: إن تركيا يحكمها "من يتصور كثيرون أنهم إرهابيون إسلاميون"، مشككًا في عضوية البلاد في حلف الناتو وقال: إنه ينبغي ألا تحصل على مساعدات أمريكية.
ودافعت تركيا عن مساهماتها في حلف الناتو عبر البيان وقالت: إنها كانت في مقدمة الحرب ضد "الإرهاب".
وأشارت إلى أن الترتيب المنخفض الذي يحتله بيري في استطلاعات الرأي يمثل برهانًا على أن الحزب الجمهوري لا يدعم آراءه.
وكان نيوت جينجريتش - المرشح لرئاسة الولايات المتحدة والسياسي البارز - قد هاجم الشريعة الإسلامية، معتبرًا أنها تهديد مميت أخطر من الإرهاب على الولايات المتحدة.
وأوضحت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن جينجريتش اعتاد على الهجوم على الشريعة الإسلامية، ونقلت عنه قوله في خطاب ألقاه أمام معهد المشروع الأمريكي في واشنطن في يوليو عام 2010: "أعتقد أن الشريعة تمثل تهديدًا مميتًا على استمرار الحرية في الولايات المتحدة والعالم كما نعرفه، وأعتقد أن هذا مباشر وحقيقي".
وأضاف جينجريتش في خطابه "الجهاديون الخفيون يستخدمون أدوات سياسية وثقافية واجتماعية ودينية وفكرية، أما الجهاد العنيف فيستخدم العنف، ولكن حقيقة الأمر كلاهما مشترك في الجهاد، وكلاهما يسعى لتحقيق هدف واحد، وهو تبديل الحضارة الغربية بالشريعة".
وأكدت الصحيفة أن جينجريتش يروج لأفكار مثيرة للجدل أدت إلى رفضه من قبل الأمريكيين المسلمين والباحثين الإسلاميين وحتى مسؤولي مكافحة الإرهاب، وأنه والمعادين للشريعة يرون أن الإسلاميين "المتشددين" يفرضون تهديدًا أيديولوجيًّا ومعنويًّا على أمريكا بمحاولتهم فرض الشريعة وربطها بـ"الجهاد الخفي"، الذي لا يقل خطورة عن الجهاد العنيف لتنظيم القاعدة، حسب قولها.
وأشارت الصحيفة إلى أن جينجريتش انتقد الإدارة الأمريكية برئاسة باراك أوباما لتراجعها عن ربط الإسلام المسلح بما يسمى "الإرهاب".