عملاء لـ"حزب الله" يخترقون "المجلس الوطني" السوري

مفكرة الاسلام: بعد النجاح الذي حققته المعارضة السورية في الفترة الأخيرة سعى النظام لاختراقها في محاولة لشق صفها ونشر التنازع والفتنة بين مكوناتها.
فقد كشف أحد القادة الميدانيين للثورة السورية أن "اثنين على الأقل من عملاء "حزب الله" اللبناني يخترقان "المجلس الوطني السوري" برئاسة برهان غليون، ويلعبان دورًا مرسومًا من نظام بشار الأسد عبر حسن نصر الله لنسف "الجيش السوري الحر" من الداخل ببث معلومات كاذبة تضرب إسفينًا بين "المجلس" و"الجيش السوري الحر" لمنع مشاركتهما في قيادة موحدة سياسية - عسكرية للثورة تعجل في إسقاط نظام البعث عسكريًّا، وبتدخل خارجي عربي - دولي إذا اقتضى الأمر".
وأماط الدكتور أحمد جمعة - الأستاذ المحاضر في جامعة أوكرانيا أحد أكثر المقربين إلى "الجيش الحر" وإلى قيادات الثورة في الداخل - عن اسمي "العميلين" وهما: عميد لبناني يدعى عرفات حمود أبو عماد (وهو اسم قد يكون مستعارًا) رافق وفد "المجلس الوطني السوري" وبرهان غليون إلى تركيا للقاء قائد الجيش الحر العقيد رياض الأسعد من أجل تنسيق العمليات بين الطرفين من دون أن تعرف صفته الحقيقية ودوره في الثورة السورية, وهو كما يظهر من اسمه من الطائفة الشيعية اللبنانية, وأحمد رمضان العضو في "المجلس الوطني السوري".
ووصفهما بأنهما "عميلان معروفان لـ"حزب الله" والنظام السوري وهما شخصيتان بارزتان في بطانة غليون ومجلسه الذي مازال يرفض حتى الآن أي تدخل خارجي لوقف إهراق دماء السوريين الأبرياء في الشوارع".
وأضاف الدكتور جمعة أن "نظام الأسد يستخدم كل ما يملك من عملاء لديه يزعمون أنهم من المعارضات السورية لا لشق هذه المعارضات المنشقة أصلاً وإنما للوصول إلى رأس قيادة "الجيش السوري الحر" التي بدأت تسيطر شيئًا فشيئًا على مدن وبلدات ومناطق حساسة في ريف دمشق وحمص ودرعا ودير الزور والحدود مع لبنان, وتشن هجمات ناجحة على قوات ماهر الأسد وشبيحة آصف شوكت وعلي مملوك وأركان النظام, بحيث تمكنت مجموعات من عناصر وضباط هذا الجيش الحر من منع القوات الحكومية النظامية من دخول العديد من القرى وأرياف المدن, وأقامت حواجز علنية في النهار والليل لقطع الطرقات الرئيسية التي تربط المحافظات بعضها ببعض, فيما قوات الأسد بكل ما تملك من دبابات ومدافع وصواريخ وطائرات لم تتمكن من استعادة السيطرة على الأوضاع".
الإقامة الجبرية:
وأعرب جمعة عن اعتقاده بأن العقيد رياض الأسعد "يواجه مضايقات قوية من الحكومة التركية التي تحاول أن تطلع على تحركاته وعملياته داخل سوريا قبل وقوعها وعلى كامل استراتيجيته العسكرية الموضوعة لدعم الثورة", مؤكدًا أن "الأسعد قد يكون يعيش في تركيا منذ أسابيع في شبه إقامة جبرية، فيما معاونوه الأساسيون وضعوا في الظل ومنعوا من الحراك الإعلامي مع إحاطة رئيس الوزراء التركي رجب الطيب أردوغان بالعميد المنشق مصطفى الشيخ مع مجموعة انتقلت معه من دمشق إلى تركيا, بأسباب الدعم لتشكيل "المجلس العسكري الأعلى" الذي سيتعاون مع "الجيش السوري الحر" كما يزعم مرافقو العميد الشيخ الذي يبدو أنه ينسق خارج الأضواء مع المجلس الوطني السوري ورئيسه برهان غليون وعملاء النظام السوي و"حزب الله" في داخله".
وكان قائد الجيش السوري الحر رياض الأسعد قد دعا إلى سرعة توفير الحماية للمدنيين في سوريا.
وأعرب عن يقينه في أن بعثة المراقبين العرب لم تتمكن من الحد من القمع الذي يمارسه الرئيس السوري بشار الأسد ضد المحتجين الذين يطالبون بإنهاء حكمه منذ عشرة أشهر.
وأكد الأسعد على ضرورة تدخل دولي بدلاً من بعثة المراقبين العرب التي لم يتبق على مهمتها سوى أيام".
وأضاف قائد الجيش السوري الحر: "لقد فشلت لجنة المراقبين بمهمتهم ومع إننا نحترم ونقدر عمل العرب الإخوة، فهم غير قادرين على ضبط الأمور أو مقاومة النظام، ولهذا نطلب منهم تحويل الملف لمجلس الأمن الدولي كما نطلب من المجتمع الدولي التدخل لأنهم أجدر بحماية السوريين خلال هذه المرحلة من الإخوة العرب".
وكانت صحيفة ديلي تلجراف البريطانية قد قالت: إن نظام الرئيس بشار الأسد يعاني من سلسلة من الانشقاقات التي تمنح المعارضة دعاية انقلابية، وسط مطالب متزايدة بالتدخل الدولي.