الجيش اليمني يطوق رداع استعدادًا لضربة عسكرية ضد "القاعدة"

مفكرة الاسلام: في محاولة من الجيش اليمني لاستعادة المناطق التي سيطر عليها تنظيم القاعدة مؤخرًا, طوق الجيش مدينة رداع استعدادًا لمهاجمة مسلحي القاعدة المتحصنين بها.
وأكدت مصادر محلية في محافظة البيضاء أن تنظيم "القاعدة" دفع بالمئات من عناصره إلى مدينة رداع في جنوب شرق صنعاء والتي سيطر عليها قبل يومين.
وقالت المصادر: إن 500 مسلح من "القاعدة" وصلوا المدينة قادمين من محافظة أبين, بالتزامن مع وصول 130 سيارة تحمل مسلحين من منطقة يافع بمحافظة لحج ومحافظة مأرب وشبوة والجوف, مقدرة عدد عناصر التنظيم داخل المدينة بأكثر من ألفي مسلح, فيما شوهدت أعلام التنظيم ترفرف في شوارع المدينة, بعد مبايعة المسلحين القيادي في التنظيم الشيخ طارق الذهب أميرًا لهم في رداع, وفقًا لصحيفة السياسة.
وقال مصدر قبلي: إن مشايخ قبائل رداع وقيفه والعرش وقبائل أخرى أمهلوا المسلحين 24 ساعة لمغادرة المدينة, مهددين بقتالهم بأنفسهم, فيما أكد شهود عيان أن قوات الأمن المركزي انسحبت من النقاط الأمنية عند مداخل المدينة كإجراء تكتيكي في الوقت الذي وصلت تعزيزات من قوات الحرس الجمهوري استعدادًا لاقتحام المدينة وطرد المسلحين منها, وسط أنباء عن قيامهم بمهاجمة البنوك ونهب ما فيها من أموال.
من جهته, اتهم نائب وزير الإعلام عبده الجندي الشيخ ماجد الذهب شقيق طارق الذهب بتسهيل عملية احتلال رداع, مشيرًا إلى أن "ماجد الذهب الذي أعلن انضمامه إلى الثورة السلمية, وعن طريق القيادي المعارض حميد الأحمر, سهل مهمة عناصر القاعدة للسيطرة على مدينة رداع".
وأكد الجندي أن قوات الجيش والأمن المركزي طوقت المدينة للضغط على المسلحين لتسليم أنفسهم, لكنه استبعد قيام الجيش بضربة عسكرية ضدهم داخل المدينة تجنبًا لسقوط ضحايا من المدنيين.
وكشف أن المساجين الذين كانوا قد أفرجوا عنهم من السجن المركزي أول من أمس, قاموا بتسليحهم لاستخدامهم في مهام قتالية لصالح "القاعدة", وسيطروا على جميع المكاتب الحكومية وإدارة الأمن.
واعتبر الجندي أن ما حدث في مدينة رداع امتحانًا صعبًا لحكومة الوفاق الوطني, وجرس إنذار لكل القوى السياسية في هذه الحكومة لتراجع حساباتها وتنتهج الحد الأدنى من المصداقية "لأن التكتيك والمناورة لا تفيد إلا هذه الجماعات الخارجة على القانون".
وكانت عناصر تنظيم القاعدة باليمن قد أعلنت مبايعتها لـ"طارق الذهب" - صهر أنور العولقي الزعيم الراحل للتنظيم - "أميرًا" على مدينة رداع في محافظة البيضاء، وتبعد مسافة 130 كلم جنوب غرب صنعاء.
وقال مسئول في محافظة البيضاء: إن "القاعدة سيطرت على المدينة وباتت القوة المهيمنة فيها"، كما انسحبت القوات الحكومية إلى قواعدها وحل مكانها مقاتلو القاعدة وخصوصًا في نقاط التفتيش وفقًا لمأرب برس.
وكان عدد كبير من السجناء والمعتقلين التابعين لتنظيم القاعدة قد تمكنوا من الهروب من سجن مدينة رداع في محافظة البيضاء باليمن.
وذكر راديو "سوا" أن عملية الفرار تمت بمساعدة عناصر من القاعدة، وذلك بعد ساعات من استيلائهم على المدينة.
وأعلنت مصادر أمنية مقتل جندييْن وإصابة ثالث خلال الهجوم الذي شنه المسلحون على موقعهم في مدينة رداع.
وسيطر مقاتلون من تنظيم القاعدة على مدينة رداع بعد أن عززوا وجودهم في جنوب البلاد وجنوبها الشرقي.
وأعلنت مصادر متطابقة أن حوالي ألف مسلح شنوا ليل الأحد هجومًا على رداع في محافظة البيضاء، وسيطروا على المدينة.