لماذا أقال الرئيس الموريتاني مدير الأمن؟
مفكرة الاسلام: أصدر الرئيس الموريتاني قرارًا مباغتًا بإقالة مدير الأمن الوطني الجنرال محمد ولد الهادي، رغم أنه كان وحتى فترة وجيزة يعتبر واحدًا من أقرب رجالات الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وأحد الأركان القوية لنظامه.
وقد قرر ولد عبد العزيز تعيين الجنرال أحمد ولد بكرن مديرًا عامًّا جديدًا للأمن الوطني، بعد أن كان يشغل وظيفة الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، وهو المنصب الذي أحيل إليه مدير الأمن المقال فيما يشبه تبادل مواقع بين جنرالين مهمين في المؤسسة العسكرية والأمنية الموريتانية.
وبحسب "الجزيرة نت" فقد كان الاثنان معًا عضوين في مجلس عسكري شكله الرئيس الحالي للإشراف على شئون البلاد تحت مسمى المجلس الأعلى للدولة، بعد الانقلاب الذي نفذه على الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في 6 أغسطس 2008.
وكان الجنرال محمد ولد الهادي مديرًا للأمن في فترة حكم الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، واحتفظ بموقعه بعد الانقلاب باعتباره أحد الجنرالات القلائل في موريتانيا وأحد القادة الأمنيين الذين ساندوا الرئيس الحالي في تثبيت حكمه منذ ما قبل الإطاحة بالرئيس السابق.
وكانت المعارضة الموريتانية قد هددت النظام الحاكم بمواجهة الثورة الشعبية على غرار الربيع العربي في حال التأخر في الإصلاحات السياسية والاجتماعية.
وخيرت منسقية أحزاب المعارضة النظام الموريتاني بين البدء الفوري في الإصلاحات أو مواجهة خيار الثورة الشعبية تمامًا على غرار ما جرى في عدد من البلدان العربية التي شهدت ثورات شعبية أطاحت ببعض الأنظمة العربية، وذلك في مهرجان شعبي تحت شعار "الغضب الشعبي" أقيم في مدينة نواذيبو العاصمة الاقتصادية الواقعة في الجزء الشمالي الغربي من البلاد.
واعتبرت المعارضة أن هذا المهرجان ينقل الصراع مع النظام إلى المناطق الداخلية التي شهدت في الأسابيع الماضية مهرجانات سياسية نظمتها أحزاب الأغلبية، وأخرى نظمتها أحزاب المعارضة المشاركة في الحوار مع النظام.
حيث أشار زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داده خلال كلمته في المهرجان أنه يجب على الرئيس اليمني الذي يشارك في احتفالات هروب الرئيس التونسي الأسبق ابن علي أن يستفيد من الدرس التونسي، وأن يقول فور عودته مثل ما قال صديقه السابق ابن علي "فهمتكم فهمتكم".