كيف تتحرك إيران لكي يفلت النظام السوري من العقوبات؟

مفكرة الاسلام: قال مسؤولون أميركيون: إنهم كشفوا جهودًا إيرانية لمساعدة سوريا على إخفاء صادراتها النفطية والتهرُّب من الحظر الأميركي والأوروبي عبر تصديرها سرًّا إلى إيران لبيعها هناك.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مسؤولين يحققون بالقضية أن الخطة الإيرانية تهدف إلى نقل النفط الخام السوري بشكل سري إلى إيران حيث يمكن بيعه في السوق الدولية على أن تعود عائدات المبيعات إلى دمشق.
وأشار المسؤولون أن إحدى الشحنات نقلت الشهر الماضي وبلغت 91 ألف طن مكعب من النفط الخام.
وقال مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية رفض الكشف عن اسمه: إن "شحن النفط إلى إيران تهدف إلى التهرُّب من العقوبات التي فُرضت على سوريا".
وردًّا على الجهود الإيرانية، بدأت وزارة الخزانة الأميركية تستهدف شركات تأمين وتسجيل الناقلات التي تشحن النفط السوري عبر البحار.
وأشارت الصحيفة إلى أن المخاوف من مثل هذه العمليات وحدها لا تقتصر على إيران، فقد شددت واشنطن وحلفاؤها الرقابة على حركة الملاحة البحرية والجوية القادمة إلى سوريا من روسيا بعدما أعلنت موسكو التزامها بمواصلة تسليح نظام الأسد.
وكانت قبرص قد اعترضت هذا الشهر سفينة مسجلة في سان بطرسبرغ كانت تنقل أربع حاويات من الذخائر متجهة إلى ميناء طرطوس السوري، قبل أن تفرج عنها بعد ضمانات من مالكيها الروس بعدم تسليم الشحنة.
غير أن موسكو أكدت هذا الأسبوع إرسال شحنة الأسلحة إلا أن شركة "بالتشارت" المالكة للسفينة رفضت التعليق.
على جانب آخر، يعد الاتحاد الأوروبي لتشديد العقوبات ضد سوريا على خلفية قمع الاحتجاجات الشعبية.
وقالت مصادر دبلوماسية في بروكسل: إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة على سوريا في اجتماعهم الذي سيعقدونه الاثنين، حسبما نقلت "بي بي سي".
وقال دبلوماسي أوروبي طلب عدم كشف هويته: "طالما القمع مستمر سنصعد العقوبات" ولكنه لم يدل بأية تفاصيل حول طبيعة تلك العقوبات.
ويتفاوض الأميركيون والأوروبيون حول قرار في مجلس الأمن يفرض حظرًا للتسلح على سوريا، إلا أنهم يواجَهون برفض روسي يترافق مع رفض للعقوبات أيضًا.