الأمن التونسي يخلي السفارة الليبية من محتجين
مفكرة الاسلام: استطاعت قوات الأمن التونسية إخلاء مقر السفارة الليبية بتونس بعد ساعات من اجتياحها من قبل عدد من الليبيين، مطالبين بتغيير السفير الذي اتهموه بالتقصير في رعاية شئونهم خاصة الجرحى منهم، إلا أن السلطات الليبية نفت أن يكون لهؤلاء المحتجين أي علاقة بجرحى ثورة 17 فبراير.
ولم تشهد العملية الأمنية أي إصابات وتمكن المعتصمون من مغادرة المقر، فيما استقبل عدد من المواطنين الليبيين حادثة الاقتحام بالشجب ووصفوها بأنها لا تساعد على بناء الدولة الجديدة في ليبيا بعد رحيل نظام العقيد الراحل معمر القذافي.
ورأى بعض المواطنين الليبيين أن الواقعة تمثل إحراجًا للسلطات التونسية، التي اكتفت بتعزيز قواتها الأمنية حول المقر الواقع في أحد أكبر شوارع العاصمة تونس.
وكان العشرات من الليبيين قد اقتحموا في وقت سابق مقر سفارة بلادهم بتونس وقاموا بطرد السفير وموظفي السفارة قبل أن يقوموا بإغلاق المقر مطالبين المجلس الوطني الانتقالي بتلبية مطالبهم المتعلقة بدفع تكاليف العلاج والإقامة بتونس.
وقال مسئول في لجنة متابعة الجرحى بتونس: "هؤلاء ليسوا من جرحى الثورة ولا علاقة لأمراضهم أو إصاباتهم بالمعارك التي دارت ضد نظام القذافي".
واتهم المعتصمون مسئولي السفارة والسلطة الجديدة في ليبيا بالتغاضي عن قضيتهم، وهدد البعض بمواصلة الاعتصام رافعين شعارات تطالب باستبدال السفير والإعلان عن إجراءات عاجلة تخص الجرحى منها التكفل بمصاريف العلاج والإقامة.
من ناحيته، قال الدكتور يوسف الثعيليب رئيس لجنة الجرحى بتونس: "السفارة لا علاقة لها بملف الجرحى، والمجلس الانتقالي أحدث لجنة لمتابعة أحوال الجرحى وتيسير ظروف إقاماتهم بالمستشفيات والمصحات التونسية".
وأضاف أن اللجنة التي يرأسها تقتصر مهمتها على رعاية جرحى الثورة فحسب ولا علاقة لها بالحالات الأخرى.