صحيفة: أمريكا تنضم لجهود تجهيز المعارضة السورية

مفكرة الإسلام : ذكرت صحيفة بريطانية بارزة أن الولايات المتحدة تحركت لتنضم لجهود تجهيز المعارضة السورية ضد نظام الأسد.
وقالت إنترناشونال هيرالد تريبيون: تحركت الولايات المتحدة، والعديد من الدول الأخرى خطوة صوب التدخل المباشر في القتال الدائر في سوريا، من خلال مؤتمر "أصدقاء سوريا" بإسطنبول، حيث تعهدت الدول العربية بتقديم 100 مليون دولار لمقاتلي المعارضة، الذين وافقت إدارة الرئيس باراك أوباما على تقديم أجهزة اتصالات لهم لمساعدتهم على ترتيب وتنظيم صفوفهم وللإفلات من رقابة الجيش السوري، وفق ما نقلت الصحيفة الأمريكية عن مصادر شاركت في الاجتماع.
وتعكس الخطوة إجماعًا متناميًا بين المشاركين في المؤتمر على الأقل على فشل جهود الوساطة التي يبذلها مبعوث الأمم المتحدة للسلام كوفي عنان في وقف العنف الذي يدخل عامه الثاني في سوريا في سوريا، ما قد يفرض بالتالي الحاجة لتحركات أكثر قوة وفعالية.
وأضافت: "فمع روسيا والصين - اللتين تقفان بالمرصاد في مجلس الأمن الدولي لأي تدابير قد تفتح المجال أمام عمل عسكري - لم تجد الدول المناهضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد مناصًا سوى السعي إلى دعم المعارضة السورية المحاصرة من خلال وسائل تدخل تحت بند المساعدات الإنسانية وسط ضبابية تعريف مسميات الدعم".
وكانت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل السوري قد أعلنت ترحيبها بخطة المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا كوفي أنان، وأكدت في الوقت نفسه على مواصلة القتال إلى أن تكف الميليشيات النظامية عن قصف المدن.
وقال المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل العقيد الركن الطيار قاسم سعد الدين وفق وكالة "فرانس برس": "نحن مع مبادرة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، لكن عندما يتوقف القصف على المدن وتنسحب الدبابات منها، عندها سنوقف القتال".
وأضاف سعد الدين: "العمليات التي يقوم بها عناصر الجيش الحر هي عمليات خاطفة، كرٌّ وفر، ومهاجمة للحواجز الأمنية والشبيحة، وأحيانًا يتم رصد القوات العسكرية التي تكون في طريقها لمهاجمة المدن والقرى فيتم استهدافها في الطريق".
وردًّا على سؤال بشأن الإعلان قبل أيام عن تشكيل "القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل" التي تضم المجالس العسكرية للمنشقين في عدد من محافظات سوريا، أجاب سعد الدين: "هذه القيادة تعمل بالتنسيق مع المجلس العسكري في الخارج الذي أُعلِن تشكيله السبت في تركيا والذي يضم العميد مصطفى الشيخ والعقيد رياض الأسعد".
وكان رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية حمد بن جاسم خليفة قد قال خلال مؤتمر "أصدقاء الشعب السوري" في إسطنبول بأن الدوحة تدعم مقترحات المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا كوفي أنان، مع التأكيد على مبادرة الجامعة العربية وهي تستوعب بالكامل مقترحات أنان وما يتفرع عنها.
وقال ابن جاسم: "لابد من التفكير الجدِّي بإرسال قوات عربية أممية مشتركة لحفظ السلام في سوريا، ونرى ضرورة إقامة مناطق آمنة لحماية المدنيين، وتوفير كافة المساعدات للشعب السوري، والارتقاء بتصعيد الضغط الاقتصادي والسياسي على النظام السوري".