"الأشعل" يتراجع عن الترشح لرئاسة مصر ويدعم "الإخوان"

مفكرة الاسلام: تراجع مرشح محتمل لرئاسة الجمهورية عن استكمال مشواره في سباق الرئاسة معلنًا وقوفه مع جماعة الإخوان ودعمه لهم لحماية الثورة من بقايا النظام السابق الذين يريدون إبقاء الوضع على ما هو عليه.
فقد أعلن الدكتور عبد الله الأشعل - أستاذ العلوم السياسية والسفير السابق بوزارة الخارجية - تراجعه عن الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية في مصر، ووقوفه الكامل إلى جانب جماعة الإخوان المسلمين في ترشيحهم للمهندس خيرت الشاطر، داعيًا كافة المرشحين المستقلين والوطنيين إلى التنسيق مع الإخوان "لحماية الثورة من بقايا النظام السابق"، الذين توصلوا إلى اكتساح الساحة السياسية عبر الأموال المتدفقة من بعض دول الجوار.
وقال الأشعل لـ "قدس برس": "الساحة في مصر ساحة مضطربة جدًّا، ولا يمكن أن تُهيأ لحكم ديمقراطي في المرحلة المقبلة؛ لأن المجلس العسكري أفقد الناس أي أمل في الإصلاح، وتدهورت أوضاع مصر الاجتماعية والاقتصادية، ودخل رموز النظام السابق بالأموال الكبيرة المتدفقة من دول مجاورة، وتمكنوا من شراء أصوات الناخبين في التوكيلات علنًا حتى أصبح للصوت سعر في غرفة المزاد، وهذا يعني أن الفساد الذي ارتبط بنظامهم يعيدون إنتاجه مرة أخرى تحت عنوان الديمقراطية في مصر".
وحذر من خطورة ما تتعرض له الثورة المصرية من محاولات لإجهاضها؛ لأن هذا الفريق يؤيد تبعية مصر وبقاءها على وضعها الراهن لصالح أعداء مصر، وهو يحتاج إلى فريق آخر أكثر قوة وأكثر ارتباطًا بالشارع وأكثر قدرة على إزاحته، وأن هناك سياسة لتفتيت المجتمع المصري وقواه الثورية والانفراد بها كل على حدة، وقد جاء الدور على جماعة الإخوان.
وأعلن تضامنه الكامل مع الجماعة ومشروعها، لإبعاد رموز نظام مبارك عن المنافسة، داعيًا الجميع بالوقوف صفًّا واحدًا برسالة واحدة، والتخلي عن الذاتية، وطالب بالتنسيق مع الإخوان حماية للثورة في وجه قوى الردة، كما دعا الشعب برفض انتخاب كل جهة قدمت له المال لقاء صوته.
ومن جانبها، أكدت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أن قرار الدفع بالمهندس خيرت الشاطر النائب الأول السابق للمرشد العام للجماعة لا رجعة فيه, مشيرة إلى أنه غير وارد على الإطلاق انسحابه من الترشح, وأن القرار ليس مناورة, وأن الإخوان جادون فيما قرروه.