"كردستان" تتهم مسؤولين عراقيين بتهريب النفط لـ"إسرائيل"

مفكرة الاسلام: اتهمت حكومة ما يسمى بإقليم كردستان العراق مسؤولين بوزارة النفط العراقية بتهريب النفط لـ"إسرائيل".
وقال المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان اليوم: إن جميع الاتهامات التي وجَّهها حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة أمس إلى حكومة الإقليم عارية عن الصحة، فهي تعاملت مع ملف إنتاج النفط وتصديره وفقًا للدستور العراقي وقانون النفط والغاز في الإقليم وبحسب الاتفاقات مع الحكومة الاتحادية.
وأضاف المتحدث في تصريحات صحافية وزعت على الصحافيين قائلاً: "لقد اتفقنا في آخر زيارة لوفد الإقليم إلى بغداد مع الحكومة الاتحاية على أن يقوم إقليم كردستان بتصدير النفط عن طريق أنابيب كركوك - جيهان وأن تقوم الحكومة الاتحادية في بغداد بدفع مستحقات الشركات النفطية، وقمنا بتنفيذ الاتفاق وصدرنا نفط الإقليم، لكن ومع الأسف الحكومة العراقية لم تدفع مستحقات الشركات ولم تلتزم بالاتفاق؛ لذا نعلن بأن التأخير وعدم الالتزام بالاتفاقات والدستور هي مصادر المشاكل وليس إقليم كردستان".
وأشار إلى أن حكومة الإقليم هي التي تطالب بالمصادقة على قانون النفط والغاز وفقًا للدستور ومصالح المواطنين وجميع المكونات لكي يصبح النفط الذي كان في السابق مصدرًا للمآسي والويلات للعراقيين مصدرًا للعيش السعيد والازدهار والإعمار، وفي المقابل هناك بعض المراكز والأطراف العراقية ربما تعمل بالعقلية السابقة نفسها وتفكر بروح شوفينية وهي تعارض المصادقة على هذا القانون لكي تقوم بالاستيلاء على ثروات هذا البلد بصورة غير قانونية، وهذا أمر مرفوض من قبل إقليم كردستان.
واعتبر المتحدث باسم التحالف الكردستاني مؤيد الطيب تصريحات الشهرستاني بمثابة إعلان حرب ضد إقليم كردستان العراق، متهمًا مسؤولين في وزارة النفط العراقية بتهريب النفط إلى "إسرائيل" عن طريق الأردن.
وحذَّر الطيب الشهرستاني قائلاً: "الشهرستاني سيكون وحيدًا إذا أراد الحرب على كردستان كون الشعب العراقي يرفض المشاركة بحرب ثانية ضد الإقليم".
أما النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد الأتروشي، فقال خلال المؤتمر الصحافي نفسه: إن "اتهام نائب الشهرستاني لإقليم كردستان بتهريب النفط عارية عن الصحة"، مطالبًا اياه بـ"الاعتذار للشعب الكردي".
وكان الشهرستاني قد اتهم في مؤتمر صحافي في بغداد أمس حكومة إقليم كردستان بتهريب النفط إلى إيران والامتناع عن تسليم الحكومة المركزية 6 مليارات دولار هي قيمة بيع نفطه المصدر خلال العامين الماضيين، محذرًا من أن إيقاف الإقليم لتصدير نفطه منذ أمس سيحرم العراق من مبلغ مماثل ويسبب عجزًا في الموازنة العامة للبلاد.
وكانت صحيفة "الشرق" القطرية قد انتقدت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والحملة التي يشنها بعنف ضد نائب الرئيس طارق الهاشمي والدول المتعاطفة معه، مؤكدة أن المالكي بهذا السلوك لا يعبر فقط عن عدائه للوجود السني في مؤسسات الدولة العراقية، وإنما يكشف حربه ضد كل من يتبنى توجهًا غير ما يعتقده هو.
وقالت الصحيفة: "نائب الرئيس العراقي قدم إلى الدوحة بعدما عجز المالكي عن أن يطالب حاكم كردستان بتسليمه، ونظرًا لجهل المالكي بالقواعد الدبلوماسية فقد ظل يطالب الدول التي يزورها الهاشمي بتسليمه، وهو أمر يدل على الجهل بالأعراف الدولية وحتى بالقيم العراقية الأصيلة".
وأضافت: "كان إعلان رئيس وزراء قطر بأن الدوحة على استعداد لمناقشة مثل تلك القضايا مع جيرانها كفيلاً بأن يتبنى المالكي لغة دبلوماسية لكنه بدلاً من ذلك ظل يخلط الأوراق للتهرُّب من المسئوليات واختار أن يهاجم الدول العربية".
وذكرت الصحيفة القطرية أن المالكي يشن حملة طائفية ضد الهاشمي رغم أن الشعب العراقي بكافة أطيافه يرفض الطائفية، وكان يجب عليه أن يعيد نائب الرئيس العراقي إلى عمله الطبيعي ويحترم الشراكة في إدارة الحكم.