الجنائية الدولية ترفض طلبًا ليبيًّا بتأجيل تسليم سيف القذافي

مفكرة الاسلام: رفضت المحكمة الجنائية الدولية الأربعاء طلب ليبيا تأجيل تسليم سيف الإسلام القذافي - أبرز أبناء الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي - للمثول أمام المحكمة في اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
وطالبت المحكمة طرابلس بـ"الوفاء بالتزاماتها بتنفيذ مذكرة الاعتقال" الصادرة ضد سيف الإسلام وتسليمه إلى المحكمة دون تأجيل.
وأصدرت المحكمة ومقرها لاهاي بهولندا مذكرة اعتقال ضد سيف الإسلام في يونيو الماضي بعد أن اتهمه مدعون بالتورط مع آخرين في قتل المحتجين أثناء الانتفاضة التي أطاحت لاحقًا بوالده معمر القذافي في أغسطس.
ولكن ليبيا ترفض إلى الآن تسليمه وتقول: إنه سيحاكم في طرابلس.
وترى المحكمة الجنائية الدولية أن القضية تدخل في نطاق ولايتها القضائية لأنها أصدرت العام الماضي مذكرات اعتقال ضد القذافي وسيف الإسلام وعبد الله السنوسي رئيس المخابرات الليبية في عهد القذافي الذي اعتقل الشهر الماضي في موريتانيا.
ويواجه سيف الإسلام عقوبة الإعدام إذا أدانته محكمة ليبية، لكنه قد يواجه عقوبة السجن فقط إذا أدانته المحكمة الجنائية الدولية.
ويقول أنصار سيف الإسلام: إن لديهم شكوكًا في أنه سيحصل على محاكمة عادلة في ليبيا ويفضلون محاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
وقال لويس مورينو أوكامبو مدعي عام المحكمة لوكالة أسوشييتد برس: "الشيء الإيجابي هو أن سيف الإسلام كان يهدد المواطنين قبل سنة من الآن، وهو الآن معتقل، وتناقش المحكمة مصيره. وحقيقة أن المحكمة هي من سيبتُّ في مصيره، وأن السلطات الليبية ستتعاون في هذا المجال، ترينا كم تغير العالم خلال 10 سنوات".
وقال مورينو أوكامبو: إن مكتبه يحقق في تقارير حول ارتكاب عمليات اغتصاب جماعي في ليبيا خلال الثورة، وأضاف: "لدينا بعض الأدلة التي تربط مسؤولين كبار في السلطة بعمليات الاغتصاب، ونحن مستمرون في التحقيق، وحين نكون جاهزين سنذهب بأدلتنا إلى القضاة".
وكانت المحكمة قد أمهلت ليبيا في وقت سابق حتى العاشر من يناير لتأكيد كونها ستسلم سيف القذافي للمحكمة وتقديم معلومات عن حالته الصحية، ومددت المحكمة المهلة حتى فبراير.