خبراء يشككون في قانونية ترشح الشاطر لرئاسة مصر
مفكرة الاسلام: استمرارا للضجة المثارة ضد ترشح المهندس خيرت الشاطر لرئاسة مصر , كشف الدكتور شوقي السيد والدكتور بهاء الدين أبو شقة القانونيان المعروفان مفاجأة قد تطيح بعملية ترشيحه.
فقد قال الدكتور شوقي السيد أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة إن خيرت الشاطر وأيمن نور لا يحق لهما الترشح، لأنه لم يصدر بحقهما حكم برد الاعتبار، بموجب المادة الثانية من قانون مباشرة الحقوق السياسية, وفقا للعربية نت.
واتفق معه الدكتور بهاء الدين أبو شقة، أستاذ القانون الجنائي مؤكداً عدم أحقية كل منهما في مباشرة أي حق من الحقوق السياسية، طبقاً لقانون الإجراءات الجنائية، الذي ينص على جواز حصول الصادر لهم عفو رئاسي على حكم من محكمة الجنايات برد اعتبارهم، على أن يمضي عليهم 6 سنوات كاملة.
إلا أن عبدالمنعم عبدالمقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين رد على ذلك بقوله لـ"العربية.نت": "لقد تقدمنا اليوم بكافة الأوراق المطلوبة للترشح، ونحن نعرف ماذا نفعل، وقد صدر حكم من المحكمة العسكرية برد اعتبار الشاطر، ونحن نقول لمن يروج مثل هذه الأقاويل "اللي عنده طعن يروح يقدمه ضد الشاطر للجنة وعنوانها معروف".
من جهته قال صبحي صالح نائب رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية للإخوان) إن موقف الشاطر من الترشح للرئاسة قانوني ولا توجد أي شائبة حوله".
وأضاف أن العفو الذي صدر للشاطر هو عفو شامل يمحو العقوبة وأثرها، وقد صدر قبل فتح باب الترشح للرئاسة، ولا يلزم رد اعتبار الشاطر من قبل محكمة الجنايات.
وحول أسباب التعتيم عن قرار العفو بشأن الشاطر خلال الفترة الماضية من قبل الإخوان والمجلس العسكري، أجاب: "العفو صدر له ضمن مجموعة كبيرة من السياسيين من قبيل تحقيق العدالة لكل من ظلم خلال النظام السابق، وبالتالي كان عفوا عاديا وليس سياسيا ولهذا لم نهتم بإعلانه".
أما الدكتور شوقي السيد، أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة القاهرة، فيؤكد لعدم أحقية الشاطر وأيمن نور (مؤسس حزب غد الثورة) أو أي مرشح للرئاسة قضى عقوبة جنائية ما لم يصدر حكم برد اعتباره حتى لو كان قرار العفو شاملاً، وذلك طبقاً لقانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية، الذي ينص على جواز إصدار حكم من محكمة الجنايات، يقضي برد الاعتبار لمن صدر لهم العفو الرئاسي، على أن يمضي على صدور الحكم 6 سنوات كاملة.
وأكد أن المشير حسين طنطاوي أصدر قرار العفو طبقاً للاختصاصات المخولة له، باعتباره يحل محل رئيس الجمهورية، ولكن رد الاعتبار لم يحدث فالمادة (2) من قانون مباشرة الحقوق السياسية تنص على أنه لابد من رد الاعتبار للمتهم ليباشر حقوقه السياسية، وهذا شأن خاص لمحكمة الجنايات أو المحكمة العسكرية التي أصدرت الحكم بالنسبة للشاطر.
وأضاف أن رد الاعتبار لابد أن يكون من محكمة الجنايات، وهو ما يمنع أي مرشح سبقت إدانته من مباشرة حقوقه السياسية إلا بعد 6 سنوات كاملة من صدور حكم من محكمة الجنايات برد اعتبارهما.
وكان خيرت الشاطر قد أعلن أن "الشريعة الإسلامية كانت وستظل مشروعه الأول والأخير".
وأكد المهندس خيرت الشاطر خلال لقاءٍ عقده في مقر الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح أنه سيعمل على تكوين مجموعة من أهل الحل والعقد لمعاونة البرلمان في تحقيق هذا الهدف.
وفي هذا السياق، قال مسئول في حملة الشاطر الانتخابية، طالبًا عدم كشف اسمه: إن برنامج الشاطر هو نفس برنامج حزب "الحرية والعدالة" الذي يدعو إلى "دولة إسلامية وطنية دستورية ديمقراطية حديثة تقوم على مرجعية الشريعة الإسلامية".
وأضاف المصدر وفق وكالة "فرانس برس": "مرشح الإخوان للرئاسة "ملتزم بالمادة الثانية من الدستور السابق التي يوافق عليها المصريون كلهم".
وفي أول تصريحات معلنة له منذ القرار المفاجئ لجماعة الإخوان المسلمين بترشيحها إياه لخوض سباق انتخابات الرئاسة، وعد الشاطر أيضًا بإصلاح وزارة الداخلية التي لعبت لفترة طويلة دورًا رئيسًا في قمع المعارضة.
وفي تصريحات نشرت في بيان صدر عن الهيئة قال الشاطر في الاجتماع: إنه سيؤسس كيانًا خاصًّا لمساعدة البرلمان في تحقيق هذا الهدف.
وقال الشاطر: "سأعمل على تكوين مجموعة من أهل الحل والعقد لمعاونة البرلمان في تحقيق هذا الهدف".
ودعا الشاطر لإصلاح وزارة الداخلية وتخفيف جزء كبير من أعمالها للتقليل من وجودها في كل مفاصل الدولة.
ومن المقرر أن يقدم رجل الأعمال المليونير البالغ من العمر 61 عامًا أوراق ترشحه في انتخابات الرئاسة اليوم الخميس.
ويرى المراقبون أن الشاطر يعتبر بين المرشحين الأوفر حظًّا على خلفية نفوذ الإخوان التنظيمي وشعبية الجماعة بين الجماهير.
ورفض الشاطر وهو رجل محافظ واقعي تلميحات بأنه اتفق مع المجلس العسكري الذي يحكم مصر منذ الإطاحة بمبارك العام الماضي لتقويض الشعبية المتزايدة لإسلاميين آخرين.
وقال الشاطر الذي وضع في كثير من الأحيان استراتيجية جماعة الإخوان من زنزانة بالسجن خلال حكم مبارك: "لا يوجد بيني وبين العسكريين أي صفقة حول ترشحي".
جدير بالذكر أن المرشحين الرئيسيين الآخرين هما حازم صلاح أبوإسماعيل وعبد المنعم أبو الفتوح الذي فصله الإخوان من عضوية الجماعة بعد إعلانه ترشيح نفسه لمنصب الرئيس.