الجماعة الإسلامية تحذِّر من ثلاثة ألغام تنتظر تسليم السلطة بمصر

مفكرة الاسلام: حذَّرت الجماعة الإسلامية بمصر من ثلاثة ألغام تنتظر البلاد قبل تسليم السلطة من المجلس العسكري الحاكم.
وقال الدكتور عصام دربالة - رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية -: إن الفترة المتبقية لتسليم السلطة هي أخطر أيام يمر بها تاريخ مصر، حيث من المفترض أن تكتمل فيها بقية أهداف الثورة عبر بناء باقي المؤسسات التي تهدمت كالبرلمان، لافتًا إلى أن ثلاثة ألغام قانونية قد تستخدم في لحظة ما لتغيير المشهد السياسي كله تتمثل في حل البرلمان، وصحة اللجنة التأسيسية، والطعن على الانتخابات الرئاسية.
وأشار خلال المؤتمر الذي أقامه حزب "البناء والتنمية" بمناسبة افتتاح مقر جديد للحزب بالفيوم، إلى أن أول هذه الألغام هو نظر المحكمة الدستورية العليا في مدى دستورية قانون انتخابات أعضاء مجلس الشعب والشورى، لافتًا إلى أنه في حالة الحكم بعدم دستوريتها فسوف يتم الذهاب إلى حل المجلسين، وأن اللغم الثاني هو المتعلق بنظر المحكمة الإدارية العليا في 10 إبريل في مدى صحة قرار أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين بشأن تشكيل الهيئة التأسيسية, وفقًا لـ"المصريون".
وأضاف أن اللغم الثالث يتعلق بلجنة الانتخابات الرئاسية، منوهًا إلى أن قراراتها غير قابلة للطعن عليها، ومن ثم يمكنها استبعاد من تشاء من المرشحين الذين لا يتوافقون مع أهواء أطراف معينة.
وأكد دربالة ضرورة تمكين عدد من المرشحين الإسلاميين لاجتياز عقبة لجنة الانتخابات الرئاسية، وشدد على أن الشريعة الإسلامية تسعى في تطبيقاتها إلى الارتقاء بالمجتمع، وأنها تهدف لرفع الظلم عن الإنسان، وتجعل للمرأة دورًا في خدمة مجتمعها، وأن الحزب يسعى لتحقيق أسس النهضة المصرية عبر تحقيق الحرية السياسية والعدالة الاجتماعية واستقلال القضاء.
وكانت "الجماعة الإسلامية" في مصر قد أعلنت تأييدها لمرشح جماعة الإخوان المسلمين المهندس "خيرت الشاطر" رئيسًا للجمهورية، معتبرةً أن ترشيحه يأتي متطابقًا مع السنة النبوية.
ورأى المهندس عاصم عبد الماجد - عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية – أن «ترشيح المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان يأتي متطابقًا مع السنة النبوية، التي أرست تقليدًا بأن الإمارة لا تُعطى لمن طلبها»، على حد قوله.
واعتبر أن «الشاطر» لم يدفع بنفسه ولم يطلب الولاية والإمارة، وإنما "فُرضت عليه فرضًا بعد إصرار العديد من التيارات السياسية على ترشيحه لما يتمتع به من خبرة سياسية واقتصادية، فهو الأقدر على قيادة البلاد في هذه الظروف الراهنة"، حسبما نقلت صحيفة "المصري اليوم" عنه.
وأضاف المهندس عاصم عبد الماجد أن تاريخ «الشاطر» يؤهله لتولي هذا المنصب الحساس، فقد سجن لسنوات طويلة نتيجة معارضته لنظام مبارك، فضلاً عن كونه قيادة طلابية، وانتمى للحركة الإسلامية منذ نشأته ويحمل هموم دعوته ووطنه على كتفيه وصاحب رؤية للعبور نحو المستقبل.
ولفت إلى أن «خيرت» يمتاز عن غيره من المرشحين بأنه يخرج من وسط حركة إسلامية لها عمق تاريخي في العمل السياسي، فهو أقدر على التعبير عن وجهة نظر جماعة الإخوان المسلمين ومشروعها الفكري والحضاري نحو بناء الأمة وبالتالي فإن ترشيحه واجب.
وتابع عبد الماجد يقول: «إن الإسلاميين طلبوا ترشيح (الشاطر) والهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح الممثلة من جميع التيارات الإسلامية، وطالبت (الإخوان) بترشيح أحد أعضائها، خاصة أنها تمتلك الأغلبية داخل البرلمان، والطبيعي أن يدفع حزب الأغلبية بمرشح للرئاسة».
واعتبر أن «الشاطر» هو المرشح الرئاسي الذي تتوحد عليه القوى السياسية وليس المرشح الذي تتفرق عليه هذه القوى، كما حدث مع المرشحين الإسلاميين الموجودين على الساحة.
والتمس عذرًا للإخوان في تغيير موقفهم بقوله: «إن هناك مستجدات على الساحة السياسية أعطت للإخوان وللتيار الإسلامي الدافع في ترشيح أحد قياداتها، نظرًا لتغير الظرف السياسي، الذي من أجله امتنع (الإخوان) في البداية عن الترشح، فمن أجل مصر رفض الإخوان الترشح ومن أجلها قبلوا أن يترشحوا على مقعد الرئاسة».
ونفى أن تكون هناك صفقة بين «الإخوان» والمجلس العسكري بشأن ترشيح «الشاطر»، مؤكدًا أن التيارات المدنية التي تتهم الإخوان بعقد صفقة مع «العسكري» هي التي قامت بعدة صفقات معه، في الوقت الذي توترت فيه علاقة «الجماعة» بالعسكري، بما ينفي وجود أي صفقات.