تحدٍّ يواجه الحكومة التونسية.. ملف شهداء الثورة

مفكرة الاسلام: رصد المراقبون تحديًا متزايدًا يواجه السلطات التونسية يتمثل في ملف ضحايا الثورة التونسية الذي يسبب الكثير من الآلام والإحباط، والمعرَّض لكل أنواع التلاعب، فيما تحتفل تونس يوم الاثنين المقبل بـ"يوم الشهداء".
ويرفع المصابون وعائلات الضحايا - الذين يثير استياءَهم بطءُ التعامل الإداري والقضائي مع ملفاتهم - الصوت عاليًا للمطالبة بحقوقهم.
ودعت هيئات إلى التظاهر الاثنين في "يوم الشهداء" المخصص للاحتفال بذكرى ضحايا قمع تظاهرة من قبل القوات الفرنسية في التاسع من أبريل 1938 في العاصمة التونسية.
وتحول اعتصام نُظِّم الأسبوع الماضي أمام وزارة حقوق الإنسان إلى صدامات دامية مع قوات الأمن.
وقالت العائلات التي تعتبر أنها تعرضت للخيانة: إنها لم تحصل على المساعدات والتعويضات التي وعدت بها، وتبدي أسفها بالقول: "هكذا يعاملون أبطال الثورة".
وردت وزارة حقوق الإنسان قائلة: "هذا الملف تحول أداة ويجري التلاعب، وهناك أحزاب سياسية تشارط في التظاهرات الخاصة بهذا الموضوع، ومن المستنكر ظهور "جرحى مزيفين" على لوائح المصابين".
ويفيد إحصاء جهزته الأمم المتحدة بأن 300 تونسي قتلوا و700 أصيبوا خلال الانتفاضة الشعبية التي بدأت في 17 ديسمبر 2010.
وقال توفيق بودربالة رئيس لجنة التحقيق التي أنشئت في فبراير حول التجاوزات لدى اندلاع الثورة: "تسلمنا ملفات لها علاقة بأحداث وقعت بعد هذا التاريخ".
ومن المنتظر أن يتسلم رئيس الجمهورية التقرير النهائي "للجنة بودربالة" في الأيام المقبلة، وسيتضمن هذا التقرير اللائحة الرسمية الأولى للمصابين والشهداء.
وقال بودربالة وفق وكالة فرانس برس: "تسلمنا حوالي ثلاثة آلاف ملف، منها 2200 للجرحى وأقل من 300 ملف للقتلى، أما الملفات المتبقية فتتعلق بأضرار مادية".