الإفراج عن الأسير الفلسطيني خضر عدنان

مفكرة الاسلام: أفرجت سلطات الاحتلال منتصف الليلة الماضية عن الشيخ خضر عدنان بعد أن تعمدت تأخير الإفراج عنه لساعات طويلة من أجل إفساد فرحة الإفراج عنه والحيلولة دون حدوث عرس وطني في استقباله.
وكانت جموع غفيرة قد احتشدت أمام منزله منذ عصر أمس استعدادًا لاستقباله أصرت على البقاء لعدم تمرير مخططات الاحتلال بالمماطلة حتى ينفض الناس، وبقيت بانتظاره حتى الإفراج عنه لتطوف البلدة مسيرة سيارات تحولت إلى مسيرة راجلة بمشاركة الأهالي.
وتوجه الشيخ عدنان بعد ذلك إلى منزله حيث ألقى كلمة في مئات المواطنين المحتشدين شكر فيها كل من وقف بجانبه خلال إضرابه، مشيرًا إلى أنه لولا التفاف الناس حوله لما تمكن من الصمود خلال إضرابه، حسبما نقل المركز الفلسطيني للإعلام.
وأضاف أن الحركة الأسيرة تخوض معركة بطولية ومصيرية ولابد من الوقوف معها بكل السبل من أجل تحقيق كرامة الإنسان وصولاً إلى الحرية الكاملة لكل الأسرى.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال بقيت تمارس معه الحرب النفسية حتى لحظة الإفراج عنه من خلال إطلاق سراحه في آخر دقيقة وتعمد تأخيره وإيهامه بأنه سيتم اعتقاله، مؤكدًا أن ذلك يدلل على عنجهية الاحتلال في التعامل مع الأسرى.
وقال في حديث لجريدة "القدس" في بلدته عرابة بعد تحرره: "اليوم يتحقق انتصار الشعب الفلسطيني بالإفراج عني رغم كل قيودهم وإجراءاتهم والتهديدات التي استمرت للحظة الأخيرة، فنحن أقوى منهم وإرادتنا أكبر من سجونهم وإرادتنا عنوان وسر انتصارنا".
وأكد الشيخ المحرر أن الحركة الأسيرة بدأت إضرابها ومعركتها المفتوحه بعدما وقَّع أسرى "حماس" و"الجهاد" و"فتح" والجبهتين على وثيقة العهد وأقسموا عهد الوفاء على أن لا يتراجعوا في هذا الإضراب الاستراتيجي.
وأضاف: "ما يحدث في السجون من ضرب وعزل وموت بطيء لإخوتي الأسرى امتهان للكرامة لا يمكن الرد عليه إلا بالقوة والتحدي".
وقال: "أسرى فتح يشاركون بالإضراب بقوة وكل الأسرى موحدون بما فيها فتح أضربوا ليؤكدوا الصمود والثبات والتحدي والعزيمة".
وأكد الشيخ عدنان أنه يتمتع بمعنويات عالية وعزيمة لا تلين، مشيرًا إلى أنه سيواصل مشواره بجانب كل أبناء شعبه على طريق كنس الاحتلال وتحقيق الأهداف التي قضى في سبيلها الشهداء.
وأطلق الأسير عدنان من مستشفى سجن الرملة حيث كان خضع للعلاج، وسلم إلى وحدة نحشون التابعة لجيش الاحتلال قبل أن يفرج عنه.
وتحوَّل الأسير عدنان إلى رمز لصمود الأسرى بعد إضرابه عن الطعام الذي تجاوز شهرين، احتجاجًا على اعتقاله إداريًّا.