القطان يعود للقاهرة.. ويؤكد تعرضه لمحاولة اغتيال

مفكرة الاسلام: عاد السفير السعودي أحمد عبد العزيز القطان إلى مصر أمس السبت بعد استدعائه للتشاور في نزاع دبلوماسي نادر بين القاهرة والرياض عقب القبض على المحامي المصري أحمد الجيزاوي بمطار جدة.
وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز توجيهًا بمباشرة سفير المملكة لعمله في القاهرة بدءًا من يوم غد الأحد، وإعادة فتح السفارة وكل من قنصليتي المملكة في الإسكندرية والسويس، وذلك خلال استقباله وفدًا مصريًّا برئاسة رئيس مجلس الشعب.
وقد قال السفير أحمد القطان: "إن الشعب المصري للأسف لا يعرف قيمته الكبيرة و"غلاوته" عند المملكة وعند خادم الحرمين، مبديًا أسفه لفهم بعض المصريين بعد الثورة أنها أعطت لهم حصانة".
وأكد القطان خلال حوار ببرنامج "مصر الجديدة مع معتز" الذي يقدمه الإعلامي معتز الدمرداش على قناة "الحياة2" على أنه لا حصانة لمصري ولا سعودي إلا بالقانون وبعض المصريين فهموا أن الثورة أعطت له حصانة، كاشفًا عن محاولة لاغتياله في القاهرة.
وأضاف أن السعودية تمتاز بقيادة عادلة تسمع لهم، مما يضمن عدم ثورة الشعب السعودي، وعلى عكس ذلك عانى الشعب المصري من الظلم وهضم حقه والعشوائية رغم أنه هو من علَّم العالم العربي، ونفس الحال في اليمن وليبيا، مما يؤكد عدم تصدير الثورة من مصر للسعودية مما لا يعكر صفو العلاقات وافتعال أزمة عن طريق تلفيق قضية أحمد الجيزاوي.
وقال القطان: تعاملنا تاريخيًّا مع مصر سواء عندما كان الحكم فيها ملكيًّا أو جمهوريًّا مع وتغير القيادات بداية من عبد الناصر ووقفنا بجوار مصر في مؤتمر الخرطوم ثم مع السادات في حرب 1973.
وشدد القطان على أن السعودية لا تملك إعادة مبارك للحكم مرة أخرى، نافيًا ما قيل عن قطع العلاقات وإعادة العمالة المصرية بالسعودية إلى مصر بسبب محاكمة الرئيس المخلوع، مدللاً على ذلك بأنه علم من ملحق المملكة الثقافي بالقاهرة أنه تعاقد مع 3 آلاف أستاذ جامعي مصري للعمل بالمملكة، بالإضافة إلى 1500 طبيب.
ولفت إلى أن التبادل التجاري بين البلدين في تصاعد، مدللاً على ذلك بعدم صدق تلك المزاعم، لافتًا إلى أن مبارك سيحاكم أمام القضاء المصري فأين دور المملكة في ذلك؟
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مصدر مسؤول في المملكة القول: "نظرًا للمشاعر النبيلة والمخلصة التي أبداها الوفد الممثل لكافة أطياف المجتمع المصري تجاه شقيقتهم المملكة العربية السعودية، وانطلاقًا مما تحمله المملكة من مشاعر متبادلة نحو جمهورية مصر العربية حكومة وشعبًا، فقد وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بمباشرة سفير المملكة إلى القاهرة لعمله بدءًا من يوم الأحد القادم، وإعادة فتح السفارة وكل من قنصليتي المملكة في الإسكندرية والسويس".
وقد رحَّب وزير الخارجية المصري محمد عمرو بقرار السعودية إعادة سفيرها إلى القاهرة، وأشار إلى أن اتصالاته "شبه اليومية" على مدى الأسبوع الماضي بنظيره السعودي الأمير سعود الفيصل قد عكست حرص الطرفين التام على تجاوز الأزمة العابرة التي تعرضت لها "العلاقات الأخوية الأزلية بين الشعبين والبلدين الشقيقين".
كما أجمع رئيس الوفد الذي زار المملكة رئيس مجلس الشعب المصري محمد سعد الكتاتني، ورئيس مجلس الشورى أحمد فهمي لدى عودتهما إلى القاهرة، على أن الزيارة كانت ناجحة بكل المقاييس، وتأكد للجميع أن العلاقة بين الشعبين راسخة لا تؤثر فيها أي أحداث فردية.