الولايات المتحدة تعرقل الإفراج عن صحفي يمني

مفكرة الاسلام: اتهم صحفيون ونشطاء حقوقيون باليمن الولايات المتحدة الأمريكية بالوقوف وراء عدم الإفراج عن صحفي يمني معتقل منذ نحو عامين بتهمة بتهم تواصله مع قادة في تنظيم القاعدة بجزيرة العرب.
وخابت آمال الصحفيين اليمنيين في الإفراج عن زميلهم "عبد الإله حيدر شائع" المسجون، منذ 16 أغسطس 2010، تزامنا مع اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي صادف الثالث من مايو الجاري، بسبب التدخل الأمريكي لمنع الإفراج عنه، وفقا للجزيرة نت.
ويؤكد الأمين العام لنقابة الصحفيين اليمنيين مروان دماج أن التدخل الأمريكي لمنع الإفراج عن الصحفي عبد الإله شائع هو السبب الوحيد لإبقاء في السجن، مشيرا إلى التدخل المباشر للرئيس الأمريكي باراك أوباما لمنع إطلاق سراحه بعد إصدار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح قرارا بالإفراج عنه مطلع عام 2011.
وأشار دماج أنه تحدث إلى الرئيس اليمني الجديد عبد ربه منصور هادي خلال لقائه به قبل الأسبوعين مع رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين جيم بوملحة، وطلب منه سرعة الإفراج عنه، وقد وعدهم بحل القضية قريبا، إلا أنه تعرض لضغوط أمريكية بمنع الإفراج عنه، في مقابل ضغوط محلية ودولية بإطلاق سراحه، متوقعا صدور قرار بالإفراج عن عبد الإله حيدر شائع في الأيام القادمة.
من جانبه قال الصحفي اليمني خالد الحمادي، رئيس مؤسسة حرية للحقوق الإعلامية "إن قضية اعتقال عبد الإله شائع، المتخصص في قضايا الإرهاب، جاء تلبية لرغبة أميركية، كما أن محاكمته كانت محاكمة صورية لدوافع سياسية"، وأضاف "لو كان عبد الإله شائع ارتكب مخالفة قانونية في ممارسة عمله الصحفي لكان من المفترض أن يحاكم أمام محكمة الصحافة والمطبوعات وليس أمام محكمة أمن الدولة المتخصصة في شؤون الإرهاب".
وأكد الحمادي أن جريمة عبد الإله شائع، هي أنه فضح نظام الرئيس السابق صالح في تسهيل ارتكاب جرائم إنسانية ضد سكان منطقة المعجلة بمحافظة أبين التي استهدفت بضربة جوية بطائرات أميركية بدون طيار في 17 ديسمبر2009، أوقعت نحو 60 قتيلا كلهم من الأطفال والنساء وكبار السن.
كما أكد المحامي محمد ناجي علاو، رئيس منظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات، عدم وجود أدلة تدين الصحفي عبد الإله شائع، أو تؤكد وجود صلة لة بتنظيم القاعدة، أو الترويج لها عبر وسائل الإعلام بحسب قرار الاتهام والحكم، كما لا يوجد أي دليل على ارتكابه أي عمل أو فعل مخالف للقانون، مطالبا الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والحقوقية، ببدء حملة واسعة للمطالبة بالإفراج عن الصحفي شائع، والضغط على حكومة الوفاق الوطني والرئيس عبد ربه هادي حتى يتم إطلاق سراحه ورد الاعتبار إليه.