شاب تونسي آخر يحرق نفسه في العاصمة

مفكرة الإسلام : أشعل شاب آخر في تونس النار في نفسه ليل الجمعة - السبت بعد أن رفضت الشرطة قيامه بنصب متجر في سوق "المنصف باي" بالعاصمة.
وقد تم نقل الشاب إلى مركز الحروق البليغة بمحافظة بن عروس القريبة من العاصمة ولم يتسن تحديد مدى خطورة حالته.
وأغلقت الشرطة السوق التي تختص ببيع الملابس والسلع الإلكترونية لتفادي احتجاجات.
وتأتي الحادثة بعد أيام فقط من وفاة شاب من محافظة توزر (500 كم جنوب شرق العاصمة) متأثرًا بحروق بليغة من الدرجة الثالثة بعد إقدامه على الانتحار حرقًا، للتنديد برفض السلطات الجهوية منحه أرضًا زراعية.
وقد انتشرت حالات الانتحار حرقًا بقوة في تونس منذ إقدام محمد البوعزيزي مفجر الثورة التونسية والربيع العربي على حرق نفسه في 17 ديسمبر 2010 في محافظة سيدي بوزيد (350 كم جنوب شرق العاصمة) بعد مصادرة الشرطة لعربة الخضار التي كان يقتات منها.
وكانت مدينة "الساحلين" بولاية "المنستير" قد شهدت إغلاق عدد من المؤسسات الاقتصادية، تنفيذًا للدعوة إلى "إضراب عام"، احتجاجًا على عدم تلبية مطالب الأهالي في التشغيل والتنمية، كما تم تنظيم مسيرة سلمية، شارك فيها عدد من أهالي المدينة، وناشطون في المجتمع المدني.
وأشارت الوكالة إلى أن الأهالي يطالبون بتشغيل أبنائهم الذين طالت بطالتهم، وبإيلاء هذه المدينة عناية أكبر، خاصة أنها تعرضت إلى التهميش في عهدي الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي.
وقال مساعد رئيس النيابة الخصوصية بالساحلين فرج سلامة: "أراضي أهالي المدينة تم انتزاعها لفائدة الوكالة العقارية للسياحة بأسعار رمزية، وتم تشييد نزل على جزء منها".
وأضاف أن أصحاب هذه الأراضي يطالبون بتعويضات، أو باسترجاع أراضيهم التي لم يتم استغلالها للمصلحة العامة.
وفي ولاية "سيدي بوزيد" التي كانت نقطة انطلاق الثورة على نظام ابن علي، بعد إقدام الشاب محمد البوعزيزي بإشعال النار في نفسه أواخر عام 2010، فقد شهدت هي الأخرى اعتصامًا مفتوحًا لعدد من "أهالي شهداء وجرحى الثورة".
ودعا الأهالي السلطات المحلية والجهوية إلى الاستجابة لعدد من مطالبهم، المتعلقة أساسًا بمنحهم بطاقات العلاج والنقل الرسمية لا الوقتية، إلى جانب تمتيعهم بالتعويضات النهائية، مؤكدين دخولهم في اعتصام مفتوح، حتى تتم الاستجابة إلى مطالبهم.