نشطاء: تدمير مكة والمدينة يأتي ضمن منظومة معادية للإسلام

مفكرة الاسلام: أكد نشطاء أن الدورة التدريبية التي تم الكشف عن قيام وزارة الدفاع الأمريكية بها لتدمير مكة والمدينة ليست حادثًا منفردًا وإنما تعبر عن عداء عام للإسلام.
ونقلت صحيفة الجارديان عن نشطاء تأكيدهم أن التعاليم المعادية للإسلام منتشرة على نطاق واسع لدى وكالات الأمن بالولايات المتحدة.
وأشار النشطاء إلى حوادث ماضية لدى الـFBI وNYPD، إذ أشاروا إلى أن الدورة التي تدرسها أكاديمية عسكرية لا تعد حدثًا منفصلاً.
ورغم تصريحات مارتن ديمبسي - رئيس أركان القوات المشتركة - الذي أكد معارضته لمثل هذا التدريب، وأنه ضد مبادئ الجيش الأمريكي، لكن ليندا صرصور المدير التنفيذي لرابطة الأمريكيين العرب بنيويورك قالت: إن التدريب يمثل أحدث مثال على انتشار التعاليم المعادية للإسلام لدى وكالات إنفاذ القانون بالولايات المتحدة.
ونشر موقع واير سلسلة من الوثائق التي تكشف عن حث الضباط الأمريكيين بقسم الدفاع على الاستعداد لحرب شاملة ضد 1.4 مليار مسلم في العالم. وتقول هذه المواد التعليمية التي يتلقاها ضباط وقادة الجيش: إن التهديد الحقيقي الذي يواجه الأمن القومي الأمريكي لا ينبع من المتشددين المسلحين وإنما من الإسلام نفسه.
التدريب الذي أوقفته وزارة الدفاع الأمريكية في إبريل الماضي بعد اعتراض أحد الدارسين عليه، حضره حلفاء أيديولوجيون داعمون لوجهة نظر المدرب الرئيس الكولونيل ماثيو دولي مثل شيرين بوركي، الذي قال عام 2008: إن أوباما هو المرشح الذي يحكم به ابن لادن"، وجون جواندولو، ضابط الـ"إف بي آي" السابق الذي أحضر للطلاب مجموعة واسعة من المواد بما فيها ورقة يقول فيها: "إنه لأمر دائم لدى الإسلام والمسلمين أن يكرهوا ويحتقروا اليهود و"المسيحيين"".
وفي سبتمبر الماضي، كشف واير عن مواد تدريبية يدرسها الـFBI لضباطه في إطار مكافحة الإرهاب، يتعلم فيها المتدربون أن التيار الرئيس من المسلمين الأمريكان غالبًا متعاطف مع الإرهاب، وأن الصدقة أو الزكاة في الإسلام ليست أكثر من آلية لتمويل القتال، ابتدعها زعيمهم الديني، (في إشارة إلى النبى صلى الله عليه وسلم).
وتأثير الخطاب المعادي للإسلام وجد طريقه داخل دوائر الشرطة المحلية، فقد أشارت عدة تقارير لوكالة الأسوشيتدبرس إلى أن إدارة شرطة نيويورك تتبنى ما يسمى بـ"الوحدة الديموجرافية"، التي اعتادت على تقسيم المناطق وفقًا للطوائف العرقية، وركزت الوحدة على قائمة من 28 ممن دعتهم "أنساب المصلحة"، الذين جميعهم في الغالب مسلمون، وأن NYPD بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية CIA، تسللت للمساجد ومراكز الجاليات المسلمة والكليات المحلية للتجسس على المسلمين.
وطالب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير" وزارة الحرب الأمريكية بطرد الضابط المسئول عن الدورة التدريبية التي كانت تدرس لضباط الوزارة، وتعلمهم أن الإسلام هو عدو الولايات المتحدة، وأن الحرب الكاملة عليه وحدها هي التي ستحمي الولايات المتحدة، وضرورة استخدام نفس الأساليب التي استخدمت مع مدينة هيروشيما اليابانية في الحرب العالمية الثانية واستهداف المدنيين والتخلي عن معاهدات جنيف.
وكتب المدير التنفيذي للمجلس نهاد عوض خطابًا لوزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا قال فيه: "لابد لهؤلاء الذين علموا قادتنا العسكريين في المستقبل شن حرب ليس فقط على عدونا الإرهابي ولكن على دين الإسلام نفسه، أن يخضعوا للمحاسبة.. وهذا الكشف المصدم لا يتفق نهائيًّا مع القيم العريقة لواحدة من أكثر المؤسسات التي تحظى بالاحترام في أمريكا".
وطالب عوض بإعادة تدريب كل الضباط الذين شاركوا في هذه الدورة التدريبية على يد علماء موثوق منهم وأن يتم التنسيق بين ضباط البنتاجون وقادة المسلمين، وحذر من أنه في حال عدم تصحيح ما حدث، فإن التدريب المنحاز وغير الدقيق وغير الأمريكي الذي تم تقديمه في السابق لهؤلاء الضباط سيضر بأمن الولايات المتحدة وصورتها ومصالحها لسنوات قادمة.
وأشار عوض إلى أنه يتفق مع ما قاله مدير الإف بي آي روبرت مولر الذي استجوب حول تدريب معادٍ للإسلام مشابه لعملاء وكالته، والذي قال للجنة قضائية في مجلس النواب: إنه ليس من المفيد لأمريكا وجود أشخاص مدربين على مواد غير ملائمة أو مواد مضللة.