قذائف الأسد تدك حمص وسط صمت المراقبين

مفكرة الاسلام: دكَّت قذائف نظام الأسد مدينة حمص وسط صمت من المراقبين الدوليين الذين يشرفون على وقف إطلاق النار.
وقال نشطاء معارضون: إن شخصين على الأقل جرحا اليوم السبت جراء قصف القوات السورية لمناطق في محافظة حمص المتمردة في آخر انتهاك لوقف إطلاق النار الذي يكمل اليوم السبت شهره الأول بوساطة الأمم المتحدة.
وقال الناشط عمر حمصي: إن "قصفًا استهدف حي القصور" وإن القوات اقتحمت أيضًا ضواحي محافظة حمص بوسط البلاد وهي معقل آخر للثورة المناهضة للنظام.
يذكر أن حمص معقل هام للثوار المطالبين بالإطاحة بنظام بشار الأسد منذ اندلاع الثورة في آذار/ مارس 2011.
ونصب الأمن السوري اليوم السبت المزيد من نقاط التفتيش في أنحاء مدينة حلب شمالي البلاد بعد ليلة من القصف الذي استهدف مكاتب حزب البعث الحاكم وأدى إلى مقتل ما لا يقل عن شخص واحد وفق المعارضة.
جاء ذلك بعدما قالت السلطات: إنها أحبطت هجومًا انتحاريًّا في حلب.
ويعد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في الثاني عشر من نيسان/ أبريل الماضي عنصرًا هامًّا في خطة السلام التي يتبناها مبعوث السلام التابع للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان، إلا أن الانتهاكات شبه اليومية والعنف المتواصل أثارت شكوكًا حول جدوى الخطة.
وكان الهلال الأحمر قد فشل في انتشال الجثث "المتفسخة" في المستشفى الوطني في مدينة حمص السورية، وقد تصاعدت التخوفات من الكارثة الصحية التي تهدد المدينة ما لم يتم دفن الجثث بالطريقة المناسبة وبسرعة.
وذكر موقع "زمان الوصل" السوري المستقل أنه تم الاتفاق بين مديرية الصحة في مدينة حمص مع الجيش السوري الحر الذي يسيطر على المستشفى الوطني بالمدينة، لانتشال عشرات الجثث المجهولة والمتفسخة بالمستشفى، مقابل تسليم الجيش الحر لأجهزة طبية باهظة الثمن للمديرية.
ووصل فريق طبي تابع لهيئة الهلال الأحمر إلى المستشفى قبل عدة أيام، لكنه لم يتمكن من انتشال الجثث أو حتى الاقتراب كثيرًا من مكانها بسبب شدة التفسخ والتعفن، والرائحة النفاذة والخوف من العدوى، ورجع الفريق دون تنفيذ الاتفاق.
ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله: إن "الجيش الحر عين حراسة "منضبطة" جدًّا على الأجهزة الطبية، ومنع دخول أي شخص إلى المشفى دون التأكد من هويته، خصوصًا وأن جزءًا كبيرًا منه مدمر، والمشفى بشكل عام لا يعمل".
وحذَّر المصدر من خطورة بقاء الجثث كما هي، مؤكدًا أن الرائحة وصلت محيط المشفى الوطني، وتصاعدت المخاوف من كارثة صحية إن لم يتم نقل الجثث ودفنها بطريقة آمنة، مشددًا على ضرورة التعرف على هوية الجثث ومن قتلهم، لأن هؤلاء لهم أهل يبحثون عنهم، مشيرًا إلى أن الوضع بات فظيعًا.
وكان الموقع قد نقل قبل أيام عن مصادر مطلعة أن الجثث المتعفنة في المستشفى الوطني، وتحت أنقاض البيوت المهدمة بالمناطق المنكوبة، بدأ الدود يخرج منها، وهو ما يشكل كارثة كبرى على أهل المدينة، مؤكدين أن حمص منكوبة بحجم الدمار الذي لحق ببنيتها التحتية وبعدد الشهداء، وكذلك بعدد الجثث غير المحصور، المنتشرة في أحياء المدينة والتي تمثل بيئة حاضنة للأمراض "المهلكة".