عدوى الربيع العربي تصل إلى الكيان الصهيوني

مفكرة الاسلام: وصلت عدوى الربيع العربي للكيان الصهيوني حيث تظاهر الآلاف في عددٍ من المدن "الإسرائيلية" للإعلان عما أسموه بـ"الربيع العبري"، احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية المتدهورة بالبلاد.
وذكر موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" على شبكة الإنترنت أنَّ المتظاهرين نزلوا إلى الشوارع للإعراب عن غضبهم من السياسات الاقتصادية التي ينتهجها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته.
وأضاف الموقع أن حالة الإحباط والقلق بدأت تتفشى في "إسرائيل" عقب التحالف الذي عقده أخيرًا بنيامين نتنياهو مع رئيس حزب كاديما شاؤول موفاز، والذي أشار الكثير من الخبراء "الإسرائيليين" إلى أنه سينعكس سلبًا على الاقتصاد "الإسرائيلي" خصوصًا مع فشل نتنياهو في معالجة الأزمات الاقتصادية التي تعانيها بلاده، وتعشم الكثير من "الإسرائيليين" في تغييره، والإتيان بحكومة جديدة تواصل المسيرة وتصلح الأوضاع الاقتصادية المتدهورة بالبلاد.
ورفع المتظاهرون الذين سعوا إلى إحياء أكبر حركة اعتراض اجتماعية شهدتها "إسرائيل" الصيف الفائت، رفعوا لافتات كتب عليها "الشعب يطالب بالعدالة الاجتماعية" و"نريد العدالة الاجتماعية لا الإحسان" "الربيع العبري جاء... نتنياهو اترك الحكومة".
وكانت تظاهرات الصيف الماضي قد بلغت ذروتها في الثالث من سبتمبر حين نزل نحو نصف مليون "إسرائيلي" إلى الشارع للتنديد خصوصًا بالارتفاع الكبير في أسعار السكن.
واتهم الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الصهيوني "الشاباك" كلاًّ من رئيس الوزراء الصهيوني ووزير حربه بخديعة المواطنين الصهاينة بشأن توجيه ضربة نووية لإيران، مشيرًا إلى زيادة العنصرية في الكيان الصهيوني.
وذكرت صحيفة "هاآرتس" والإذاعة العسكرية الصهيونية أن "يوفال ديسكين" الرئيس السابق لجهاز الشاباك هاجم رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك، وقال: "صدقوني، راقبت عن كثب هذين الرجلين، وأعتقد أنهما ليسا على مستوى كافٍ للتعامل مع حدث من هذا النوع (حرب مع إيران) والذهاب فيه حتى النهاية.. لا أثق بهما".
وأضاف ديسكين الذي تولى رئاسة أحد أهم الأجهزة الأمنية الاستخباراتية في الكيان الصهيوني: "إنهما يخدعان البلاد حول مسألة إيران، وهما يؤكدان أنه إذا ما قامت "إسرائيل" بخطوة ما لن تحصل إيران على القنبلة النووية، ويؤكد عدد كبير من الخبراء "الإسرائيليين" أن هجومًا "إسرائيليًّا" سيسرع في الواقع مساعي إيران للحصول على السلاح النووي"، مؤكدًا أنه لا يؤمن بقيادة تتخذ قراراتها بناء على مشاعر غيبية.
وأشار ديسكين إلى تصاعد العنصرية داخل الكيان الصهيوني، وهو ما من شأنه زيادة مخاطر اندلاع أعمال عنف داخل الكيان، وقال: "خلال السنوات العشر أو الخمس عشرة الأخيرة، ازدادت "إسرائيل" عنصرية، وتؤكد هذا كل الدراسات، ثمة عنصرية حيال العرب والأجانب ونحن أصبحنا مجتمعًا أكثر ميلاً إلى الحروب".
وأوضح أن عشرات اليهود المتطرفين في الضفة الغربية أو داخل الخط الأخضر مستعدون لحمل السلاح ضد أشقائهم اليهود في حال إخلاء مستوطنات.