واشنطن بوست: الإعلان الدستوري المكمل يخدم "العسكري"

مفكرة الإسلام : نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في عددها الصادر اليوم "الأحد" تقريرًا يحذر من سعى المجلس العسكرى لإعادة رسم السلطات الرئاسية، قبل نحو أسبوع من الموعد المحدد لإجراء الانتخابات الرئاسيةالأولى منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك.
وأشار التقرير إلى أن عددًا من المحللين رأوا في هذه الخطوة، تحركًا عسكريًا من شأنه تعزيز عدد من الصلاحيات الدستورية، التي يتمتع بها الجيش حاليًا.
وفى هذا الصدد توقع ستيفن كوك خبير في السياسة الخارجية في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكى أن يتولد صراع بين البرلمان الذى جاء بزخم شعبى، وبين الرئيس القادم، الذى سيأتى أيضًا بتفويض شعبى يستطيع به مواجه محاولات سيطرة البرلمان.
أما ستيفن مكينيرني، الخبير فى شئون الشرق الأوسط، قال إن سعى المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى مصر إلى إصدار إعلان دستورى تكميلى يهدف إلى الحفاظ على المكتسبات، التى تمتع بها فى عهد مبارك، وتوقع أن تحد التعديلات من صلاحيات الرئيس لصالح المؤسسة العسكرية، وتضمن لأعضاء المجلس العسكرى الحماية اللازمة.
وجاء في التقرير أن عددًا من المحللين ذكروا أن خطوة القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية لا زالت غير واضحة المقصد، إلا أنه قد يفهم منها إرادة الجيش الحد نوعًا ما من الصلاحيات الرئاسية غير المحدودة، والتي كانت سارية في العقود الثلاثة الماضية في فترة حكم مبارك.
وقد تسربت بعض ملامح الإعلان الدستوري المكمل الذي من المرجح أن يصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال أيام لتحديد صلاحيات رئيس الجمهورية، حتى يتم عمل الدستور الجديد.
وذكرت فضائية "الحياة" المصرية في نبأ عاجل مساء يوم السبت، أن هذا الإعلان من المتوقع ينص على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلي للقوات المسلحة وأن وزير الدفاع هو القائد العام لها، وله تفويض من البرلمان في صفقات السلاح، وأن المجلس العسكري سيكون مختصًا بكل ما يتعلق بشئون القوات المسلحة، في حين تناقش لجنة الدفاع والأمن القومي ميزانية الجيش بشكل سري.
كما تضمنت ملامح الإعلان الدستوري المكمل، أن يكون لمجلس الشعب حق سحب الثقة من الحكومة، على أن يكون لرئيس الجمهورية الحق في حل البرلمان.
ومن المتوقع أن تثير هذه البنود جدل كبير في مصر، خصوصا أن موضوع حل البرلمان، لأنه سيزيد حالة الغموض والضبابية على المشهد السياسي المصري.
جدير بالذكر أن هناك جدل دستوري وسياسي في مصر حول إصدار إعلان دستوري مكمل ليحدد صلاحيات الرئيس القادم في ظل عدم وجود دستور للبلاد، فبينما يرى البعض ضرورة إصدار إعلان مكمل، يرى آخرون أن الإعلان الموجود يكفي، وأن المجلس العسكري حكم به لمدة عام في ظل عدم وجود برلمان، أما اليوم فالبرلمان موجود، والدستور سيعد في فترة قصيرة ولا حاجة للإعلان المكمل.