فقهاء دستوريون: ليس من حق العسكري إصدار "إعلان مكمل"

مفكرة الاسلام: أكد عدد من الفقهاء الدستوريين المصريين عدم أحقية المجلس العسكري في إصدار أي إعلان دستوري جديد، أو التعديل في الإعلان الدستوري بعد انتقال السلطات التشريعية للبرلمان المنتخب واحتفاظه بالسلطات التنفيذية فقط.
وقال المستشار طارق البشري - نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق -: "بمجرد تشكيل مجلس الشعب وتوليه المهام التشريعية فور انعقاده، يتحول المجلس العسكري إلى سلطة تنفيذية فقط.. وتنحسر عن المجلس الأعلى تمامًا ولاية التشريع وإصدار القوانين، وقد تم ذلك كله منذ 23 يناير 2012 بتمام تشكيل مجلس الشعب".
وشدد البشري على أنه إذا كان المجلس العسكري لا يستطيع أن يصدر قانونًا بعد تشكيل مجلس الشعب، فيكون من غير المفهوم على الإطلاق ومن المستبعد تمامًا أن تكون له سلطة إصدار أحكام دستورية تعلو على القانون وتحكمه وتقيده، وقال: "إن مجرد التفكير في أن يصدر المجلس العسكري تعديلاً للإعلان الدستوري الآن قد صار إلى الاستحالة التشريعية التامة، وما يصدره في هذا الشأن يكون باطلاً ومنعدمًا تمامًا من الناحية التشريعية".
كما أكد المستشار رفعت السيد - رئيس محكمة استئناف القاهرة الأسبق - أنه ليس من حق المجلس العسكري إصدار "إعلان دستوري مكمل"، بعد تشكيل مجلس الشعب الذي يتولى سلطة التشريع، وأن المجلس العسكري "يتلاعب" باستمرار في الإعلان الدستوري "يعدل ويلغي" لكي لا يحدث استقرار.
ووجه السيد رسالة للمجلس العسكري: "ليس من حقكم تعديل الإعلان الدستوري بعد أن زالت ولايتكم وإذا أردتم تشريعًا تقدموا لمجلس الشعب بمشروع قانون".
ونفى الدكتور جابر نصار الفقيه الدستوري أيضًا أحقية المجلس العسكري في إصدار إعلان مكمل أو إعلان جديد لأنه بانتهاء المرحلة الانتقالية فقد أي شرعية يمكن أن تبرر له ذلك، وقال: "لا يتصور أن يصدر المجلس ذلك الإعلان الدستوري لكي يحكمنا بعد أن يسلم السلطة، كما أن الإعلان المكمل الذي سيصدر سوف يتحول بالإضافة إلى الإعلان الحالي إلى "دستور مؤقت" يعوق فكرة إصدار دستور جديد".
وأضاف: "فكرة إصدار إعلان دستوري لا تكون إلا في مرحلة انتقالية والمفروض أن هذه المرحلة انتهت، ومن ثم فإن طرح هذه الفكرة يكون مخالفًا للمنطق لأن سلطات الرئيس والبرلمان لابد أن تنظم وفقًا لدستور طبيعي وليس مؤقتًا".