كاتب بريطاني: سُحُب الحرب السورية تهاجم لبنان
مفكرة الاسلام: استعرض الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك - محرر شئون الشرق الأوسط بصحيفة "الإندبندنت" - حادث إطلاق النار على أحد الشيوخ السنة في لبنان وتداعياته على تطورات الأوضاع.
وقال فيسك في مقال جديد له: "سحب الحرب السورية خيمت بعد مقتل الشيخ السلفي أحمد عبد الواحد برصاص أحد الجنود اللبنانيين".
وأضاف: "على الرغم من أن الجيش اللبناني وعد بالتحقيق في هذه الحادثة التي وقعت يوم الأحد الماضي، إلا أن هناك بعض العوامل المقلقة، منها أنه لم يرفع العلم اللبناني على قبر الشيخ السني، وكانت لافتات حركة 12 آذار التي تعارض نظام الحكم في سوريا موجودة بكثرة".
وأردف فيسك: "كذلك كان هناك الكثير من الأعلام السورية القديمة ذات الألوان الأبيض والأخضر والأسود، التي تمثل الآن المعارضة للرئيس بشار الأسد".
وقال الكاتب البريطاني: "لا توجد أي مؤسسة غير طائفية في لبنان تستطيع أن تفسر لماذا يقوم جندي بإطلاق النار على شيخ مسافر مع حارسه الشخصي على طريق حلبا في أقصى شمال لبنان".
وذكر أن المصادر العسكرية تشير إلى أن الجندي مصاب، فهل قام حرس الشيخ بإطلاق النار في البداية؟
وأضاف: "لابد أن نطرح سؤالاً مخيفًا يتردد في بيروت عن الانتماءات الدينية للجنود الذين أوقفوا أو حاولوا إيقاف سيارة الشيخ عند الحاجز الموجود على شمال طرابلس. صحيح أنه سيتم تشكيل لجنة تحقيق، وسيكون هناك تحقيق من الشركة لكن لن يكون هناك تحقيق عسكري".
وركز فيسك على أن الجميع يجب أن يتوقف أمام أسئلة حتمية من قبيل: هل كانت الحرب في سوريا تنزلق عبر الحدود إلى لبنان؟ هل يحارب بشار ضد معارضيه في دمشق ويريد أن يشعل الرماد بعدما هدأت النيران في أعقاب رحيل القوات السورية عن لبنان عام 2005؟ وهل كان هذا الحادث عودة للحرب الأهلية مثلما عبرت أغلب العناوين الرئيسة للصحف اللبنانية؟
ورجَّح روبرت فيسك ألا يعني هذا الحادث العودة إلى الحرب الأهلية، وقال: "لو كان ثمانية مدنيين قد قتلوا في طرابلس الأسبوع الماضي في معارك بين السنة والموالين لسوريا بين الشعبة العلويين، فإن هناك عددًا أكبر مات في معارك بالأسلحة خلال الأشهر الثمانية الماضية في شوارع فقيرة ومهملة في واحدة من أجمل المدن اللبنانية".