خادم الحرمين يطالب الرئيس اللبناني بالتدخل لحل الأزمة

مفكرة الاسلام: أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز اليوم الثلاثاء عن القلق حيال "خطورة" الأزمة في لبنان وإمكانية حدوث فتنة طائفية، داعيا إلى عدم خدمة "مصالح أطراف خارجية لا تريد الخير للبنان".
جاء ذلك في برقية بعث بها خادم الحرمين الشريفين إلى الرئيس اللبناني ميشيل سليمان، جاء فيها أن المملكة "تتابع ببالغ القلق تطورات أحداث طرابلس وخصوصا لجهة استهدافها إحدى الطوائف الرئيسية التي يتكون منها النسيج الاجتماعي اللبناني".
وأضاف خادم الحرمين أن السعودية انطلاقا من العلاقات الأخوية والحرص على أمن لبنان واستقراره في ظل سيادته ووحدته الوطنية والإقليمية "لم تألُ جهدا في سبيل الوقوف إلى جانب لبنان ودعمه بدء من اتفاق الطائف ووصولا لاتفاق الدوحة علاوة على بذل المملكة ودول مجلس التعاون كافة الجهود في سبيل دعم لبنان اقتصاديا لتحقيق نمائه وازدهاره".
وأشار خادم الحرمين الشريفين إلى أن "هذه الجهود مهما بلغ حجهما ووصل مداها سوف تظل قاصرة إن لم تستجب كافة الأطراف اللبنانية الفاعلة لها وتغلب مصلحة الوطن اللبناني أولا على ما عداه من مصالح فئوية ضيقة أو خدمة مصالح أطراف خارجية لا تريد الخير للبنان ولا المنطقة العربية عموما"، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
ونظرا لخطورة الأزمة وإمكانية تشعبها لإحداث فتنة طائفية في لبنان وإعادته إلى شبح الحرب الأهلية أعرب خادم الحرمين الشريفين عن تطلعه لحكمة الرئيس سليمان "في محاولة التدخل لإنهاء الأزمة وفي الإطار العام لمبادرتكم ورعايتكم للحوار الوطني اللبناني وحرصكم على النأي بالساحة اللبنانية عن الصراعات الخارجية وخصوصا الأزمة السورية المجاورة لها".
في غضون ذلك، يستمر التوتر مخيما على شمال لبنان إثر مقتل رجل دين سني ورفيقه على حاجز للجيش اللبناني الأحد.
وأخلى القضاء سبيل ناشط إسلامي أدى توقيفه إلى ازدياد حدة التوتر في البلاد، وصولا إلى اشتباكات مسلحة بين منطقتي باب التبانة السنية المناهضة تاريخيا للنظام السوري، وجبل محسن العلوي الموالي لنظام الرئيس بشار الأسد. وقد اسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط عشرة قتلى وعدد من الجرحى.
وقد أصدرت أربع دول خليجية، ليس من بينها السعودية، تحذيرات لرعاياها من السفر إلى لبنان على خلفية التطورات الأخيرة. وهذه الدول هي الإمارات، وقطر ، والبحرين ، والكويت.: