اتهامات شيعية لـ"الجيش الحر" بخطف 13 لبنانيًّا في حلب

مفكرة الاسلام: اتهمت مصادر مقربة من "حزب الله" في لبنان، عناصر "الجيش السوري الحر"، باختطاف 13 من اللبنانيين الشيعة في محافظة حلب (شمال سوريا)، حيث كانوا في طريق عودتهم في حافلات من زيارة لأماكن "مقدسة" لدى الشيعة في إيران.
وتجمع عدد من أقرباء المختطفين في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل "حزب الله"، وقال أحد المشاركين في الاحتجاج رافضا الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس إن زوجي شقيقتيه "أوقفا مع عائلتيهما خلال عودتهم من إيران في حلب، وتم الإفراج عن النساء اللواتي كن في الحافلة، بينما احتُجز الرجال"، متهمًا عناصر الجيش الحر بالوقوف وراء عملية الخطف.
وقال شاب آخر يدعى حسين العبد إن المخطوفين كانوا من ضمن "حملة بدر الكبرى" التي تنظم "رحلات حج" إلى إيران، وإنه نزل إلى الشارع ليحتج مع "أقربائه وأهله" ويطالب الحكومة اللبنانية بتحمل مسؤوليتها في "إعادة حقنا"، على حد قوله.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن عدد المخطوفين بلغ 13. لكنها عادت وسردت أسماء 16 مختطفًا هم رئيس حملة "بدر الكبرى" عباس شعيب، حسن محمود، مهدي بلوط، حسين السبلاني، علي عباس، ابو علي صالح، حسين عمر، مصطفى ياسين، علي زغيب، عوض ابراهيم، محمد منذر، حسين أرزوني، علي الاحمر، علي صفا، ربيع زغيب، علي ترمس.
وتجمع مئات الأشخاص في منطقة بئر العبد في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقال شقيق منظم "حملة بدر الكبرى" عباس شعيب لتلفزيون "الجديد" إن عددا من المشاركين في الرحلة "كانوا عائدين من إيران عبر تركيا. ما أن دخلوا سوريا، اعتقلهم الجيش الحر وترك الفتيات والنساء، وطلبوا منهن تبليغ أول حاجز للجيش النظامي بوجود الشباب معهم".
وأشار إلى أن الجيش الحر "يريد أن يبادل المخطوفين بعناصر من الجيش الحر محتجزين لدى الجيش النظامي".
وأوضح أن شقيقه بين المخطوفين، وأن النساء هن الآن مع الجيش النظامي في فندق "أرز لبنان" في حلب.
وقال: "لنرى أصدقاء الجيش السوري الحر في لبنان ماذا سيفعلون"، في إشارة إلى المعارضة في لبنان المؤيدة للمعارضة السورية.
وأقفل محتجون طرق الطيونة ومار مخايل والمطار القديمة في الضاحية الجنوبية بالإطارات المشتعلة ومستوعبات النفايات، بحسب ما أفاد مصورو وكالة فرانس برس.
من جانبه، قال موقع "النشرة" اللبناني إنه حاول الاتصال بأكثر من قيادي في "الجيش السوري الحر"، للتعليق على عملية الخطف، لكنهم رفضوا التعليق.
ونسب الموقع إلى أحد قياديي الجيش الحر قوله إنّ هناك إجراءات مشددة تفرض على ضباط "الجيش الحر" عدم الحديث في أي موضوع إعلامياً.
وكان الجيش السوري الحر ونشطاء الثورة السورية، قد اتهموا "حزب الله" وجيش المهدي الشيعي العراقي، بإرسال مسلحين إلى سوريا للمشاركة في عمليات قمع الثورة السورية، وارتكاب المجازر بحق الشعب السوري جنبا إلى جنب مع عصابات بشار الأسد.
ومن جانبه، استنكر سعد الحريري، زعيم تيار المستقبل، في بيان "خطف المواطنين اللبنانيين في سوريا"، معربا عن "تضامنه الكامل مع أهلهم"، مطالبا بـ"الإفراج الفوري عنهم".
وقال الحريري: "إننا نستنكر خطف إخوتنا اللبنانيين في سوريا كائنة من كانت الجهة التي تقف وراء عملية الاختطاف، ونطالب بالإفراج الفوري عنهم كائنة من كانت الجهة الخاطفة".
وأضاف: "إنها مناسبة للإعراب عن تضامننا الكامل مع أهل المخطوفين، الذين نعتبرهم أهلنا. وعلى الخاطفين أن يعلموا أن الشعب اللبناني هو واحد موحد في هذه القضية، وإننا نتعامل مع هذه القضية بصفتها قضية وطنية لبنانية لا تحتمل أي تأويل أو مساومات ".