ضابط يمني يتهم صالح وحاشيته بتدبير تفجير صنعاء

مفكرة الاسلام: اتهم ضابط يمني الرئيس السابق علي عبد الله صالح وأقاربه الذين ما زالوا يسيطرون على مفاصل الجيش وقوات الأمن، بتدبير التفجير الذي استهدف قوات الأمن وأدى إلى مقتل وإصابة العشرات.
وقال المقدم صادق العبدي إنه يعتقد أن بقايا نظام صالح الذي تنحى عن السلطة بمقتضى المبادرة الخليجية التي طرحت بعد أشهر من ثورة الشباب اليمني في الساحات المختلفة، هم المسؤولون الحقيقيون وراء هذا التفجير وذلك بهدف إثارة القلاقل وإفساد فرحة اليمنيين برحيل صالح.
ويقول العبدي إن تفجير الأمس يتضمن رسالة ذات شقين أحدهما موجه إلى الشعب اليمني من أجل إثارة الرعب والقلاقل ومحاولة الإيحاء لليمنيين بأن زمن الرئيس المخلوع أفضل من غيره، في حين تستهدف الرسالة الأخرى الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي وتريد إخباره بأن أنصار صالح لا يزال بإمكانهم فعل الكثير, وفقا للجزيرة نت.
واوضح العبدي أن منطقة السبعين التي وقع فيها التفجير هي منطقة مغلقة بشكل تام وتقع تحت سيطرة الحرس الجمهوري والأمن المركزي وعليها حراسات مشددة من الجهتين، وبالتالي من شبه المستحيل أن تنجح عناصر خارجية في اختراقها.
ويضيف العبدي أن التفجير وقع بعد يوم من إعلان دخول صالح إلى إحدى المستشفيات لتلقي العلاج، مشيرا إلى أن كثيرا من اليمنيين توقعوا أن يكون ذلك مقدمة لشيء مريب يتم الترتيب له، مشيرا إلى أن أحد الكتاب اليمنيين كتب حول هذا المعنى بالفعل قبل ساعات من التفجير.
كما يستبعد الضابط اليمني أن تكون لدى تنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة به في اليمن قدرة على ترتيب تفجير مثل هذا، خاصة أن القاعدة تتعرض حاليا لضربات شديدة من القوات اليمنية في كل من أبين وشبوة، كما أن القاعدة ليست بالقوة التي يحاول البعض تصويرها بها على الدوام.
وأشار العبدي إلى أنه رغم مرور أسابيع على تخلي صالح عن السلطة، إلا أن أقاربه ما زالوا يسيطرون على مفاصل الجيش، وفي مقدمتهم نجله أحمد الذي يرأس قوات الحرس الجمهوري والتي تتكون من 37 لواء لديها أفضل أنواع التسليح بشكل يفوق الجيش اليمني نفسه.
من جهة أخرى, تسلَّم الوكيل الجديد للشئون الخارجية بجهاز الأمن القومي اليمني اللواء محمد جميع الخضر مهام منصبه الجديد، بعد ساعات من صدور قرار رئيس الجمهورية بتعيينه خلفًا للعميد عمار محمد عبدالله صالح ابن شقيق الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، بعد مراسم تسليم وتسلم لموقع الوكيل منه.
وقال مصدر أمني يمني رفيع المستوى: "عملية التسليم والاستلام أشرف عليها رئيس جهاز الأمن القومي علي الآنسي".
وأضاف: "التسليم تم بشكل سلس وفقًا للوائح وبحسب الأطر المؤسسية المتعارف عليها في جهاز الأمن القومي في اليمن".
وكان العميد عمار صالح قد هنَّأ الوكيل الجديد بالقرار الرئاسي لتعيينه، مشددًا على ضرورة تنفيذ الأوامر الرئاسية.
وكانت مصادر في الرئاسة اليمنية قد ذكر أن نجل شقيق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح لا يزال الرجل الثاني في الأمن المركزي اليمني رغم قرار الرئيس بتعيين قائد جديد للأمن المركزي.
وأوضحت تلك المصادر أن قرار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بتعيين اللواء فضل يحيى القوسي قائدًا لقوات الأمن المركزي لا يعتبر إقالة ليحيى محمد عبدالله صالح؛ لأن القرار نص على تعيين قائد جديد لقوات الأمن المركزي بينما لا يزال يحيى محمد عبد الله صالح رئيسًا للأركان، وهو المنصب الثاني في قوات الأمن المركزي وهو أيضًا رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في اليمن.
وكان الرئيس هادي قد قال يوم الاثنين في خطاب بمناسبة احتفال اليمنيين بذكرى الوحدة: "إن الذين سقطوا في ميدان السبعين هم ضحية للغدر والخيانة والإرهاب وأولئك الذين سقطوا في محافظات أبين وشبوة ومأرب من قبل عناصر الكراهية وأعداء السلام".