وزير تونسي: "ابن علي" يستعين بشبكات تهريب أموال من منفاه

مفكرة الاسلام: أكد وزير تونسي أن الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي لا يزال يستعين بشبكة لتهريب الأموال من منفاه.
وأضاف الوزير نور الدين البحيري "ابن علي ما زال يستعين بشبكات لتهريب الأموال عبر شبكات افتراضية وشخصيات وهمية والدليل أن ما زال هناك حراكًا واستعمالاً لحسابات بنكية في الخارج وأمواله لا يمكن أن تجد هذه الحماية لولا وجود شركاء يساعدونه في الخارج".
وأجبرت احتجاجات شعبية واسعة ابن علي على الهرب في 14 يناير العام الماضي مع عائلته إلى السعودية حيث يقيم الآن, وفقًا لرويترز.
وقال البحيري: "نحن لا نشك لحظة في احترام قيادة السعودية وملكها لثورة تونس وشعبها وأملنا كبير في أن يراعي السعوديون عراقة العلاقة بين الشعبين وهذا ليس فيه أي ضرر للسعودية ووجوده في السعودية خطر عليها".
وحذَّر البحيري السعودية من أن ابن علي "خائن" مضيفًا قوله: "من يخونون شعبهم لا يمكن أن يكونوا أوفياء مع أحد".
وكشف البحيري عن أن تونس أصبحت قريبة من استرجاع عدة أرصدة لعائلتي الرئيس السابق وزوجته من عدة بلدان من بينها لبنان وسويسرا.
وقال: "نجحنا في كشف حسابات سرية لليلى بن علي في لبنان بقيمة 45 مليون دولار وسنتسلمها قريبًا جدًّا".
وأضاف: "القضاء السويسري أعطى الإذن لمحامي تونس الاطلاع على الملفات السرية لأرصدة ابن علي وعائلته وأصهاره، وهذا القرار يتخذ لأول مرة وذلك لقوة الحجج والملفات المقدمة من الحكومة التونسية".
وقال: إنه سيتم أيضًا تسلم يختين ملك لزوجة الرئيس السابق من إسبانيا وإيطاليا، مؤكدًا أن قيمة الأموال المهربة في الخارج غير محددة ولكنها تقدر بمليارات الدولارات ومنتشرة في بنوك بأغلب بلدان العالم.
وشدد على أن تونس ستتسلم بعض الأرصدة المهربة خلال شهر وأخرى بعد ذلك الوقت، منوهًا بالدعم الذي يقدمه البنك الأفريقي للتنمية في مساعدة جهود تونس في هذا الصدد.
وكانت الحكومة التونسية قد خرجت عن صمتها ووجهت تحذيرًا شديدًا إلى المجموعات السلفية التي هاجمت حانات الخمر اليومين الماضيين، بأن الفسحة التي منحتها لهم الدولة قد انتهت، ولن يسمح بإقامة دولة داخل الدولة.
وأكد وزير العدل التونسي نور الدين البحيري أن "الفسحة" التي منحتها الدولة للسلفيين قد انتهت، قائلاً: "أقول للسلفيين الذين تمادوا كثيرًا وظنوا أن الدولة خائفة منهم: إن الفسحة انتهت، ولن نسمح بإقامة دولة داخل الدولة"، وذلك ردًّا على سؤال بشأن موقف السلطات من مهاجمة سلفيين حانات مرخصًا لها وإغلاقها بالقوة في سيدي بوزيد.
يأتي ذلك بعد قيام مجموعات سلفية بمهاجمة عدة حانات مرخصة ومحال مرخص لها ببيع الخمور في مدينة سيدي بوزيد وإغلاقها بالقوة يومي السبت والأحد الماضيين، وكان شهود عيان قد قالوا: إن "عشرات من السلفيين مسلحين بالهراوات والأسلحة البيضاء أغلقوا يومي السبت والأحد حانات في سيدي بوزيد وأتلفوا محتوياتها واعتدوا على بعض روادها، كما أحرقوا مخزن خمور وأربع شاحنات تملكها شركة لبيع وتوزيع المشروبات الكحولية".
وأكدوا لوكالة "فرانس برس" أن "مطاردات ومواجهات عنيفة جرت السبت والأحد بين السلفيين ومجموعات تضم تجار خمور وشبانًا غاضبين من غلق الحانات، تم خلالها التراشق بالحجارة وتبادل إطلاق النار من بنادق صيد".
وقد نظم التيار السلفي في تونس تظاهرات عديدة للمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية والنص على ذلك في الدستور الجديد، وهي مسألة برزت بشكل لافت خلال الأسابيع الماضية، حيث ارتفعت وتيرة الجدل داخل المجلس الوطني التأسيسي بعد أن تقدم الصحبي عتيق رئيس كتلة حركة النهضة الإسلامية باقتراح ينص على أن تكون الشريعة الإسلامية المرجعية التشريعية الأساسية للدستور الجديد.