نظام الأسد يمنع وزير الإعلام الأسبق من السفر

مفكرة الاسلام: خوفًا من حدوث انشقاقات جديدة في صفوف النخبة, منع نظام بشار الأسد وزير الإعلام الأسبق الدكتور محمد سلمان من السفر إلى القاهرة.
وقامت المخابرات السورية وسلطات الهجرة في دمشق بمنع سلمان من مغادرة سوريا، وذلك أثناء وجوده في مطار دمشق الدولي متجهًا إلى القاهرة، وجاء هذا المنع بناءً على تعليمات الجهات الأمنية التي حظرت سفره بعد توجيه التهديد له كي يتراجع عن أي نشاط سياسي يتعلق بالأزمة التي تعيشها البلاد.
وأعلن المثقفون والناشطون السياسيون في سوريا غضبهم الشديد لهذا التصرف، مؤكدين أن ما حدث يشير إلى انعدام مصداقية هذا النظام الاستبدادي، الذي لا يحتاج إلى أي مبررات أو مسوغات وجيهة لاعتقال أصحاب الرأي، أو توجيه التهديدات لهم أو أسر حريتهم، حتى ولو كانوا قد قضوا حياتهم في الصفوف الأمامية لحزب البعث والنظام السياسي وينتمون للطائفة العلوية، لكنهم اليوم يقدمون مبادرات وطنية لحقن الدماء ويدعون للتغيير السلمي، ما يثبت أن معركة هذا النظام ليست مع العصابات المسلحة كما يدعي، وإنما مع قوى الحراك السياسي السلمي على اختلاف أطيافها التي تطالب بالتغيير الديمقراطي، فهو غير مستعد لسماع أي رأي يتناقض مع رغبته العارمة في الاستمرار في حكم البلاد بطريقته الاستبدادية التي يأمل في أن تكون أبدية.
وكان وزير الإعلام السوري الأسبق محمد سليمان رئيس المبادرة الوطنية الديمقراطية قد تعرض للتهديد من قبل المخابرات العامة السورية، وتلقى تحذيرات بعدم متابعة العمل في المبادرة من أجل توحيد المعارضة الداخلية، لأن النظام يعمل على اختراقها، وتفتيتها بكافة الوسائل، من أجل إضعافها وإبرازها داخليًّا وخارجيًّا، مؤكدًا أنها مقسمة ولا تستحق الحوار معها، ولا تصلح أن تكون بديلاً له، ما دفع الوزير السوري السابق للإعلان عن إيقاف نشاط المبادرة الوطنية الديمقراطية، التي أنشئت منذ ما يقرب من الثمانية أشهر، دون تحقيق أي أهداف.
وكان المعارض السوري كمال اللبواني قد أعرب عن اعتقاده بأن دعوة رئيس النظام السوري بشار الأسد مجلس الشعب إلى الانعقاد بعد غد الخميس تأتي ضمن حلقات مسلسل الجنون الذي يمارسه.
وقال اللبواني: "النظام السوري لا يعي الواقع وهو يعيش في الأحلام، وسيبقى كذلك طالما أنه منفصل عن الواقع".
وفي حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" أبدى المعارض السوري اعتقاده بأن الأسد سيستمر في ممارساته حتى يجد نفسه في السجن، وسيظل يعتبر نفسه رئيسًا للجمهورية.
وأضاف: "بشار الأسد منفصل كليًّا عن الواقع، وفي دعوته المجلس التشريعي للانعقاد نوع من التحدي والإذلال للناس".
وتساءل اللبواني: "عن أي مجلس شعب يتحدثون؟! وعن أي انتخابات فيما الشعب يقتل؟! وكيف يمكنهم الحديث عن انتخابات في حين أن قوات الأمن تقصف بالدبابات حمص ودرعا وريف دمشق وجبل الزاوية؟!".
وأردف المعارض السوري: "الأسد لا يفهم إلا لغة الفوضى، وهو قد وصل إلى مرحلة لم يعد فيها واثقًا من شيء ويلجأ لاستخدام العنف والقوة، ولقد بات أشبه بسائق فقد التحكم بمقود سيارته وبدأ يصطدم بالحائط هنا وهناك ويتخبط بأزمته".
وشدد على أن النظام السوري اليوم لا يمثل شعبًا ولا هوية ولا إيديولوجية، قائلاً: "النظام يضم مجموعة من الأشرار الذين يقتلون الشعب السوري، فيما العالم يتفرج ولا يحرك ساكنًا، ويريد للشعب السوري أن يبقى تحت سندان النظام السوري الشمولي".