الجيش السوري الحر ينسحب من بلدة الحفة المحاصرة

مفكرة الاسلام: انسحب الجيش السوري الحر من بلدة الحفة المحاصرة من قبل مليشات الأسد التي تخطط لتنفيذ مذابح ضد السكان المدنيين فيها.
وقال متحدث باسم المعارضة المسلحة: إن مقاتلي الجيش السوري الحر انسحبوا يوم الثلاثاء من بلدة الحفة المحاصرة ذات الأغلبية السنية تحت ضغط القصف من جانب قوات الأسد, طبقًا لرويترز.
وقال المتحدث سليم العمر هاتفيًّا من مدينة اللاذقية الساحلية التي تبعد 30 كيلومترًا إلى الغرب من الحفة: إن القصف الكثيف بمدفعية الميدان أجبر المئتي مقاتل الباقين الذين كانوا يدافعون عن الحفة على مغادرتها.
وأضاف أن عدة آلاف من المدنيين تركوا في المدينة دون حماية من الميليشيات العلوية التي تحاصر البلدة.
وكان مقاتلو الجيش السوري الحر قد سعوا لتهريب مدنيين في بلدة الحفة بغرب البلاد محاصرين وسط قتال عنيف بين مقاتلي الثوار وعصابات بشار الأسد.
وقال ثلاثة من المعارضين خلال اتصالات هاتفية: إن مئات المسلحين الذين انضموا إلى الانتفاضة المستمرة ضد (الرئيس السوري) بشار الأسد منذ 15 شهرًا يتصدون لهجوم بالدبابات وطائرات الهليكوبتر على بلدتهم الواقعة وسط سلسلة جبال قرب السواحل السورية المطلة على البحر المتوسط.
وعبَّر كوفي عنان المبعوث الدولي عن قلقه على السكان المحاصرين في الحفة وطالب بالسماح فورًا لمراقبي الأمم المتحدة بدخولها.
وحذرت الولايات المتحدة من "مذبحة محتملة" بعد تقارير عن وقوع عمليات قتل جماعي في محافظتين قريبتين خلال الثلاثة أسابيع الماضية.
وقال مقاتلون: إنهم أبعدوا المدنيين إلى مشارف الحفة مع بدء الحصار المستمر منذ ثمانية أيام لكن هذه المناطق أصبحت الآن في مرمى النيران. وذكروا أن قوات الجيش والميليشيا الموالية للأسد تحاصر المنطقة.
وقال مقاتل عرف نفسه باسم أبو الودود: "كل بضعة أيام نتمكن من فتح طريق لإخراج الجرحى ومن ثم استطاعت بعض الأسر الهروب أمس، نحاول إخراج كل الأسر حتى يتمكنوا من الهرب إلى تركيا" على بعد 25 كيلومترًا.
وتقع بلدة الحفة التي تقطنها غالبية سنية عند سفح جبال ساحلية تتركز فيها الأقلية العلوية التي ينتمي لها الأسد.