فوز مرسي يعيد مشروع المنطقة "الحرة" بين غزة ومصر للحياة

مفكرة الإسلام : أنعش فوز محمد مرسي - مرشح جماعة الإخوان المسلمين - برئاسة مصر الآمالَ الفلسطينية بإنشاء منطقة للتجارة الحرة بين قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء المصرية، بهدف كسر الحصار "الإسرائيلي"، والقضاء على "أنفاق التهريب" بين مصر وغزة.
وتعد فكرة "المنطقة التجارية الحرة" قديمة حديثة، وينادي بها رجال الأعمال الفلسطينيون والحكومة في قطاع غزة، بل وتجار سيناء.
ويرى اقتصاديون أن إنشاء هذه المنطقة سينعش اقتصاد غزة المتردي، وسيقلل من نسبة البطالة الكبيرة، بالإضافة لتنشيطه الحركة التجارية في منطقة شمال سيناء، وفقًا لوكالة أنباء الأناضول.
وطرحت فكرة المشروع جديًّا في شهر فبراير/ شباط الماضي، حينما زار وفد من الغرفة التجارية في شمال سيناء القطاع بدعوة من الغرفة التجارية في غزة لبحث سبل التعاون التجاري والقضاء على ظاهرة الأنفاق في رفح.
وتم في اللقاء مناقشة إقامة "سوق حرة" مشتركة بين مصر وقطاع غزة والاعتماد على ميناء رفح البري في التبادل التجاري.
وفي أبريل/ نيسان الماضي، وقَّع رئيس الغرفة التجارية في قطاع غزة محمود اليازجي اتفاقية مع رئيس غرفة تجارة شمال سيناء عبدالله بدوي لإنشاء منطقة تجارة حرة على مساحة نحو مليون متر مربع منها نحو 200 ألف متر في الجانب الفلسطيني من مدينة رفح ونحو 800 ألف متر في الجانب المصري.
إلا أن الاتفاقية بقيت حبرًا على ورق حتى الآن، نظرًا لاشتراط مصر "إنهاء حالة الانقسام السياسي والجغرافي بين غزة والضفة الغربية أولاً".
بدوره، يوضح وزير الاقتصاد في قطاع غزة د.علاء الرفاتي أن حكومته "تشجع المشروع، ولن تكون طرفًا فيه، حيث إن التفاهمات لإنشائه ستكون فقط للغرفتين التجاريتين المصرية والفلسطينية".
وبيَّن لوكالة الأناضول أن " توجهات الحكومة المصرية لإقامة المنطقة كانت قوية ونحن الآن ننتظر قرار الموافقة النهائية بعد إعلان محمد مرسي رئيسًا".
وانتقد الرفاتي ربط تنفيذ المشروع بتحقيق المصالحة، نظرًا لـ"مماطلة" حركة فتح في تحقيقها، بحسب قوله.
من جانبه، يرى رئيس الغرفة التجارية لمحافظات غزة محمود اليازجي أن فوز محمد مرسي بالانتخابات الرئاسية سينعكس بشكل إيجابي على المشروع.
وأوضح اليازجي لوكالة "الأناضول" للأنباء أن "صعود مرسي للرئاسة المصرية يبشِّر بالخير، ونحن على ثقة بكفاءته ومساندته للقضية الفلسطينية".
وبيَّن أن من أهم أهداف السوق الحرة "إغلاق الأنفاق الممتدة بين الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة"، موضحًا أن الجانب المصري معني بشكل كبير بتنفيذ المشروع.
وحول مواصفات المنطقة الحرة، أشار اليازجي إلى أنها ستكون شبيهة بالمنطقة الحرة في محافظة "بورسعيد" المصرية، حيث سيستطيع التاجر المصري أو الفلسطيني استيراد البضائع للمنطقة دون خضوعها للجمارك.
وقال: إن الإشراف على المنطقة سيكون من قبل القطاع الخاص، بحيث لا يكون للحكومات من كلا الجانبين أي تدخل إلا من الناحية المالية فقط حين خروج البضائع لغزة أو لمصر.
وشدد على أن المنطقة الحرة ستعمل على "إنهاء البطالة في غزة وإعادة إعمار القطاع، بالإضافة لتنشيط الحركة في منطقة شمال سيناء باعتبارها منطقة شبه معزولة".