مصر: دعوى قضائية لإلزام "العسكري" بتسليم جميع السلطات

مفكرة الاسلام: أقام محامٍ وناشط حقوقي مصري دعوى قضائية لإلزام «المجلس الأعلى للقوات المسلحة» بتسليم "كل السلطات التي سلبها" إلى السلطات المدنية الشرعية والمنتخبة عبر إرادة شعبية بالانتخابات، وهي مؤسسة الرئاسة ومؤسسة التشريع.
وجاء في الدعوى القضائية التي رفعها الناشط محمد عبدالعال أمام القضاء الإداري أن «تولي المجلس العسكري شؤون البلاد كان على أساس ما يُسمى بحال الضرورة التي انتهت بمجرد قيام السلطات المدنية والتشريعية المنتخبة، وهي انتخاب رئيس الجمهورية ومجلسي الشعب والشورى».
وأضاف أنه «تم حل مجلس الشعب، وقام المجلس العسكري بإصدار إعلان دستوري مكمل واغتصب السلطة التشريعية والرقابية رغم وجود مجلس الشورى، فهو يمثل إحدى غرفتي البرلمان وسلطة التشريع ويكون طبقًا للشرعية القانونية والدستورية هو الذي يتولى سلطة التشريع والرقابة حتى يتم إجراء انتخابات لمجلس الشعب».
على صعيد آخر، أقام المحامي زكريا حسن دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، مطالبًا بإصدار حكم قضائي بإلزام رئيس الجمهورية بعودة العمل بدستور العام 1971 المعطل بالتعديلات الدستورية.
ولفت في دعواه إلى أن «المجلس العسكري جاءت به ظروف استثنائية قام على أثرها بتعطيل العمل بدستور العام 1971، حتى يتسنى له تولي السلطة بدلاً من الأشخاص الذين حددتهم المادة 84 من دستور العام 1971»، موضحًا أن «التعديلات الدستورية لا تساوي قوة الدستور لعدم الاستفتاء عليها».
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد أصدر الشهر الماضي إعلانًا دستوريًّا مكملاً قلص فيه من صلاحيات الرئيس المنتخب؛ الأمر الذي قوبل برفض من جانب القوى السياسية في البلاد.
تعليق اعتصام التحرير:
من جانب آخر، أزال المعتصمون بميدان التحرير - احتجاجًا على حل البرلمان والإعلان الدستوري المكمل - صباح أمس خيامهم من الميدان، وقاموا بإزالة المنصة الرئيسة التي كانت موجودة بالقرب من الجامعة الأمريكية والتي توقفت عن العمل منذ يومين، بعد إعلانهم تعليق الاعتصام بالميدان لمدة أسبوع، بعد اتفاق قيادات جماعة "الإخوان المسلمين" والقوى السياسية الأخرى على ذلك.
وقال المعتصمون: إن تعليق الاعتصام جاء لإعطاء الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية فرصة لتحقيق مطالبهم بالتزامن مع انتظار أحكام القضاء الإداري في الطعون المقدمة حول حل مجلس الشعب والإعلان الدستوري المكمل، مؤكدين احترامهم لأحكام القضاء المصري.
وقال محمد أنصاري أحد أعضاء حزب "الحرية والعدالة": إن قرار تعليق الاعتصام جاء استجابة لقرار جماعة الإخوان المسلمين والقوى السياسية بعد اجتماعها، واعتبر أن دورهم كمعتصمين في الميدان قد انتهى وأن لهم أدوارًا أخرى في مراقبة المسئولين وأداء الحكومة.
وقال محمود عفيفي - عضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 إبريل (جبهة أحمد ماهر) -: إن الحركة علقت الاعتصام المفتوح الذي بدأته الحركات الثورية والقوى السياسية في يوم 21 من الشهر الماضي في ميدان التحرير بهدف إعطاء المجلس العسكري والرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي مهلة كافية لإلغاء الإعلان الدستوري المكمل وإلغاء قرار حل مجلس الشعب، مؤكدًا أنه إذا لم يتم تفعيل مطالب الحركة سوف تعود مرة أخرى إلى الميدان.