إدانة اثنين في أمريكا بتهمة تصدير مواد نووية لإيران

مفكرة الاسلام: في إحباط جديد لمحاولاتها اختراق الحظر النووي المفروض عليها, أدانت وزارة العدل الأمريكية رجلين في اتهامات بالتآمر لإرسال مواد من الولايات المتحدة إلى إيران بغرض استخدامها في تخصيب اليورانيوم.
وقالت الوزارة: إن الرجلين حاولا على مدى ثلاث سنوات الحصول على مواد من الولايات المتحدة مثل الفولاذ من الممكن أن تستخدم في البرنامج النووي الإيراني عن طريق شركة صينية كوسيط لتجنب العقوبات التجارية, وفقًا لفرانس برس.
وأضافت أن أحد الرجلين وهو إيراني يدعى برويز خاكي اعتقل في مايو أيار في الفلبين، بينما لا يزال الآخر وهو صيني يدعى زونج تشينج يي هاربًا.
وطبقًا لقرار الإدانة الذي أعلنته وزارة العدل فإن الرجلين نجحا في تصدير مخارط وأسلاك من سبائك النيكل من الولايات المتحدة إلى الصين بطرق غير مشروعة ثم إلى إيران في يونيو حزيران 2009.
وأضاف القرار أن الرجلين اشتريا المواد من شركات أمريكية بدون الكشف عن الوجهة النهائية. ولم يحصلا كذلك على تصاريح التصدير اللازمة للشحن لدول تخضع لعقوبات أمريكية مثل إيران.
وجاء في قرار الإدانة أن محاولات أخرى للحصول على تلك المواد باءت بالفشل.
ويقول القرار: إن خاكي بدأ يتواصل مع ضابط سري من الشرطة الاتحادية الأمريكية في عام 2009 وتبادل معه رسائل عبر البريد الإلكتروني حاول خلالها الحصول على مادة خام مشعة واستمر تبادل الرسائل من خلال البريد الإلكتروني حتى عام 2011.
وقالت ليزا موناكو مساعدة وزير العدل الأمريكي للأمن الوطني: إن قرار الإدانة "يسلط الضوء على انتشار شبكات المشتريات الإيرانية غير الشرعية وعلى أهمية إبقاء المواد النووية الأمريكية بعيدة عن الاستغلال من جانب إيران".
وأضافت موناكو في بيان: "لا تزال شبكات المشتريات الأمريكية تستهدف الشركات الأمريكية والغربية للحصول على التكنولوجيا باستخدام شركات واجهة ووسطاء في عدة دول بأنحاء العالم".
وفي وقت سابق، أكدت الوكالة الدولية قيام إيران بأنشطة مشبوهة في بعض مواقعها النووية مما يعرقل عملها, والتأكد من حقيقة قيامها بتصنيع أسلحة.
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو الذي يزور بودابست يوم الخميس: إن صور الأقمار الصناعية تشير إلى أنشطة في موقع بارشين العسكري الإيراني وهو ما من شأنه أن يؤثر على قدرة الوكالة على التحقق مما إذا كانت طهران تعمل على صنع أسلحة نووية, وفقًا لرويترز.
وقال أمانو للصحافيين في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مع وزير الخارجية المجري يانوس مارتوني: "نحن على علم بوجود أنشطة في موقع بارشين ولدينا مخاوف من أن ذلك قد يعرقل التحقق من الأنشطة".
وأضاف: "لم نر في الماضي هذه الأعمال النشطة لكن معلوماتنا وصور الأقمار الصناعية تشير إلى أنهم يقومون بأنشطة شديدة الأهمية".
ونشر مركز أمني أمريكي صورًا التقطتها أقمار صناعية قالت: إنها تظهر مزيدًا من الأنشطة الإيرانية ومن بينها أعمال حفر بغرض تطهير موقع بارشين العسكري الذي تطلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفتيشه.
وفشلت القوى العالمية وإيران في التوصل لاتفاق حول الخلاف بشأن الملف النووي الإيراني ووصلا إلى طريق مسدود.