الرئاسة المصرية تعلن الحداد ثلاثة أيام بعد مذبحة سيناء

مفكرة الاسلام: أعلنت الرئاسة المصرية الحداد العام لثلاثة أيام في البلاد بعد هجوم سيناء "الإرهابي" الذي أوقع 16 قتيلاً بين قوات حرس الحدود مساء الأحد.
وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ياسر علي: "الرئيس مرسي أصدر قرارًا جمهوريًّا بإعلان حالة الحداد لمدة 3 أيام على أرواح الشهداء الذين سقطوا خلال العملية الإرهابية الأخيرة في سيناء".
وأضاف: "مرسي أصدر كذلك قرارًا بتكريم كل من استشهد أو أُصيب في أحداث سيناء، نفس تكريم شهداء ومصابي ثورة 25 يناير".
وأردف علي: "ستُجرَى غدًا الثلاثاء جنازة عسكرية للشهداء الذي قتلوا في الحادث".
وحول ما يتردد من اتهامات لطرف أو آخر بالضلوع في الحادث، قال المتحدث باسم الرئاسة: "الأجهزة الأمنية كافة تعمل على مدار الساعة للتحقيق في هذا الحادث وسرعة القبض على الجناة، وسيعلن في أقرب وقت النتائج التي ستسفر عنها التحقيقات".
وأضاف: "هناك إجراءات تتخذ للتأكيد على سيادة الدولة المصرية على سيناء كاملة وهذا أمر ليس محل شك أو نقاش".
إلى ذلك، نعى مجلس أمناء مجلس الثورة الضباط والجنود المصريين الذين استشهدوا في أحداث سيناء أمس، داعيًا الشعب المصري لأداء صلاة الغائب في كل مكان بمصر على أرواح الشهداء.
وأدان أمناء الثورة في بيان له اليوم الاثنين العدوان الذي وصفته بـ"الجبان" على الضباط والجنود المصريين، مشددًا على ضرورة ألا يمر هذا الاعتداء تحت أي ظرف حتى يتم معرفة القائمين عليه ومطارتهم ولو داخل "إسرائيل"، بجانب إعادة النظر في معاهدة السلام خاصة البنود التي تحرم مصر من السيطرة الكاملة على سيناء.
وقال أمناء الثورة: إن أصابع "إسرائيل" ليست بعيدة عن الحادث، خاصة بعد تسريب تحذيرات بوقوع الحادث قبل أيام، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الحادث يكشف عن خلل أمني وعسكري خطير في سيناء، طالما حذَّّر منه الخبراء العسكريون يجب تصحيحه والتحقيق فيه، وتقديم المسؤولين عنه للعدالة حتى لو كانت أكبر رأس في البلد.
ويرى أمناء الثورة أن الحادث أظهر بما لا يدع مجالاً للشك خطورة استمرار المجلس العسكري في العمل بالسياسة والانغماس في حبائلها بما يؤثر على الأمن القومي المصري الذي يواجه تحديات خطيرة في الشرق والغرب والجنوب.
ورفض مجلس أمناء الثورة توظيف الحادث سياسيًّا، مشددًا على ضرورة الوحدة واللحمة الوطنية، قائلاً: "ما حدث كارثة عظيمة لا قبل للشعب المصري بتحملها، فما بالنا بتحمل المزيد من خلط الأوراق، والاحتقان السياسي الناتج عن الصراع بين بعض القوى السياسية".
وشدد على الوقوف صفًّا واحدًا خلف القيادة السياسية والعسكرية في تلك الأزمة حتى القصاص العادل من المجرمين الذين خططوا ونفذوا تلك الجريمة.