"إن بي سي" الأمريكية: طنطاوي وعنان امتثلا "على مضض"

مفكرة الإسلام : ذكرت قناة "إن بي سي نيوز" الأمريكية أن قرار الرئيس المصري محمد مرسي بإحالة المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع والفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة للتقاعد - أجرأ تحرُّكٍ يقوم به الرئيس المصري للانفراد بالسلطة، واسترداد صلاحياته الكاملة التي جرَّدها منه المجلس العسكري قبل أن يحلف اليمين الدستورية.
ونقل موقع "بوابة الأهرام" عن تقريرٍ بثته القناة على موقعها على الإنترنت صباح اليوم الاثنين أنه لم يكن واضحًا إذا كانت قرارات مرسي مفاجئة ومباغتة للمجلس العسكري، أم تمت بعد اتفاقٍ ثنائي.
وأشارت إلى أن تعيين المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان كمستشارين للرئيس ومنحهما أعلى وسام جمهوري، يدلان على أنهما قد امتثلا لقرارات الرئيس "على مضض".
ونقلت القناة عن د. محمد أبو الغار - رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي - قوله: "تم الآن حسم الصراع على السلطة لمصلحة مرسي، والمجلس العسكري فقد مكانته واضطر إلى الخروج من السلطة".
وأضاف أن الصراع على السلطة أضعف المجلس العسكري بشكلٍ متزايدٍ، بسبب قراراته السلبية، وفشله في تأمين مسارٍ أكثر وضوحًا لمسيرة التحوُّل الديمقراطي.
من جانبه، قال د. جمال عبد الجواد - رئيس مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية السابق - للقناة: "إن هذه التغييرات التي أحدثها الرئيس مرسي هائلة، ولكن السؤال هو هل ستنهي هذه القرارات الصراع على السلطة في مصر أم ستكون هناك مقاومة؟".
وكان شادي حميد - مدير الأبحاث بمركز بروكنجز الدوحة - قد رأى أن القرارات التي أصدرها الرئيس محمد مرسي أمس الأحد بإحالة المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان إلى التقاعد مذهلة وشجاعة للغاية.
وقال الخبير المتخصص في شئون مصر والشرق الأوسط في تصريحات لشبكة بلومبرج الإخبارية: "أفضل طريق لفهم هذا أنه فصل آخر في الصراع الطويل بين مرسي والإخوان المسلمين والدولة العميقة".
وأعرب حميد عن اعتقاده بأن اللعبة لم تنته بعد، وهذا لا يعني انتصار مرسي، وقال: "مرسي ربما يكون قد فاز في هذه الفترة المحددة من الصراع، إلا أننا تعلمنا من مصر أن الموقف يبدو مائعًا، فيومًا يكون الجيش في القمة، ويومًا آخر يكون مرسي في القمة".