الإقالات في الجيش المصري تقلق "إسرائيل"

مفكرة الإسلام : فجَّرت إقالة كبار المسئولين في الجيش المصري يوم أمس الأحد بقرارات الرئيس محمد مرسي مخاوف السياسيين والمعلقين "الإسرائيليين" مما سيترتب على هذا "الزلزال" العسكري والسياسي.
وقال مسئول حكومي "إسرائيلي" كبير طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح لوكالة "فرانس برس": "من السابق لأوانه إجراء أي تقييم لأنَّ كل شيء يتطور في مصر لكننا نتابع الأمر عن كثب ومع بعض القلق مما يجري هناك".
وأضاف المسئول: "التعاون العسكري أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى لاستعادة الهدوء في سيناء، وتعرف القيادة العسكري المصرية الجديدة ذلك ولكن يبقى السؤال هو ما الذي يريده المسئولون المصريون".
وأردف ذلك المسئول: "هذا السؤال دون إجابة لأنَّ الحكومة المصرية الجديدة ترفض أي اتصال مع "إسرائيل"، وهذا مقلق لأن غياب قنوات الاتصال قد يكون لديه أثر سلبي جدًّا في المسار الفلسطيني التي تتمتع فيها مصر دائمًا بدور رئيس".
جدير بالذكر أن الصحف الصهيونية قد وصفت إقالة وزير الدفاع المصري ورئيس الأركان بأنها خطوات استكمالية لإتمام الثورة المدنية، مشيرة إلى أن وزير الدفاع الجديد من كارهي الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.
واهتمت الصحف الصهيونية بالتغييرات الكبيرة التي أجراها الرئيس المصري محمد مرسي في قيادة الجيش المصري، التي تعتبر أكبر تغييرات في قيادة أحد أهم جيوش المنطقة منذ نحو عشرين عامًا.
فقد وصفت صحيفة "هاآرتس" هذه التغييرات بأنها خطوات استكمالية لإتمام الثورة المدنية، وإبعاد الجيش عن السياسة، وإعادة تحديد مسؤوليات المجلس العسكري باعتباره مجلسًا استشاريًّا، واستعادة الرئيس لمنصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشيرة إلى أن تبنِّي الرئيس محمد مرسي للجيش والقوات المسلحة في بداية الأمر كانت خطوة لا مفر منها، بعد أن اتضح عزم المجلس العسكري على مواصلة السيطرة على مقاليد الأمور.
وقالت الصحيفة تحت عنوان "مرسي يريد قوة وصلاحيات الجيش ولكن بدون الجيش": إن هجمات سيناء وفَّرت لمرسي فرصة العمر، ووفَّرت لمصر اللحظة التي انتظرتها منذ العام 1952، لتكون دولة مدنية، مشيرة إلى أن كون الرئيس المصري من حركة الإخوان المسلمين، فإن كل خطوة يقوم بها يتم النظر إليها وتحليلها من منظور السعي لفرض أجندة إسلامية، وليس كمحاولة لبناء دولة مدنية، معتبرة أنه يمثل تهديدًا يثير قلق ومخاوف واشنطن وتل أبيب.