المعارضة الكويتية تهاجم الحكومة بسبب قانون الانتخابات

مفكرة الاسلام: هاجمت المعارضة الكويتية الحكومة بسبب إصرارها على تغيير قانون الانتخابات.
ووصف ساسة بالمعارضة الكويتية جهود الحكومة لتغيير قانون الانتخابات قبل موعد إجرائها المتوقع في وقت لاحق من العام بأنه "انقلاب"، وطالبوا بإجراء إصلاحات سياسية وبديمقراطية برلمانية كاملة.
وتشهد الكويت أزمة سياسية أعاقت إصلاحات اقتصادية تحتاج إليها البلاد بشدة، وتتعلق الأزمة بخلاف بين البرلمان المنتخب والحكومة المعينة التي تقودها عائلة الصباح الحاكمة, وفقًا لرويترز.
ودعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح يوم الأحد إلى الوحدة، في تصريحات استهدفت على ما يبدو إنهاء التشاحن السياسي.
وفي يونيو، حلَّت المحكمة الدستورية الكويتية البرلمان الذي هيمن عليه معارضون إسلاميون، وأعادت البرلمان السابق الذي كانت علاقاته طيبة بالحكومة.
وتعمق الخلاف الأسبوع الماضي حين قررت الحكومة إحالة النظام الانتخابي للمحكمة الدستورية.
وقال ساسة معارضون في بيان: "إن كتلة الأغلبية إذ ترى أن ما يحدث في البلاد إنما هو انقلاب حقيقي تقوم به السلطة السياسية على النظام الدستوري، انقلاب تهدف منه إلى الاستيلاء على حقوق الأمة من خلال اللجوء إلى المحكمة الدستورية".
وفشل البرلمان الذي أعادته المحكمة في الاجتماع مرتين في الأسبوعين المنصرمين لإقرار تعيين حكومة جديدة مع مقاطعة الأعضاء للجلستين، مما يزيد من احتمالات الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة.
ويقول محللون: إن هذا يمكن أن يكون بعد شهر رمضان الذي ينتهي مطلع الأسبوع القادم.
واتهم البيان الحكومة بجر القضاء إلى نزاع سياسي حول حدود الدوائر البرلمانية التي ساعدت المعارضة في الفوز بأغلبية في انتخابات فبراير شباط.
ودخلت الكويت فراغًا دستوريًّا، بعد فشل انعقاد البرلمان السابق للمرة الثانية لعدم اكتمال النصاب، وسط تهديدات المعارضة بالخروج في تظاهرات ما لم يتم حل البرلمان والدعوة لانتخابات جديدة.
ووسط توقعات باستمرار مجلس الأمة لفترة قد تزيد على الثلاثة أشهر، وتوقعات أخرى بتعليق الجلسات لمدة شهر، تتصاعد تهديدات نيابية بالنزول إلى ساحة الإرادة إن لم يتم حل مجلس 2009 على وجه السرعة، والدعوة لانتخابات جديدة وفق النظام الحالي من دون تغيير في الدوائر أو آلية التصويت.
في سياق متصل، أكد النائب عدنان المطوع ضرورة قيام مجلس الوزراء باتخاذ قرار حاسم بشأن إحالة الدوائر الخمس إلى الدستورية، محذرًا من أن تردد الحكومة في هذا الشأن يدخل البلاد في دوامة لن تحمد عقباها؛ لأن الشعب يشعر بفراغ دستوري وقلق وتوتر يشبه إلى حد كبير مشاعر ما قبل الغزو العراقي عام 1990.
وكشفت مصادر نيابية مطلعة أن خطوة الحكومة بإحالة قانون الدوائر الانتخابية الخمس إلى المحكمة الدستورية أو الطعن في القانون بشكل رسمي أمام المحكمة الدستورية سيكون لها مردود مرير على كتلة الأغلبية في المجلس المبطل، حيث ستضطر إلى إعادة هيكلة تنظيماتها وحساباتها وفق ما ستتمخض عنه أحكام المحكمة الدستورية.
وأشارت إلى إمكانية صدور حكم بعدم دستورية الدوائر الخمس في ظل آراء الخبراء الدستوريين الذين يذهبون إلى عدم دستوريتها أيضًا، ورجحت تعديل نظام الدوائر بشرط استمالة أكبر عدد من المؤيدين للتعديل بدلاً من الصدام مع المعارضين وهم كثر.
وقد أكدت مصادر نيابية أن تأجيل الحكومة إحالة نظام الدوائر الانتخابية إلى المحكمة الدستورية تم في اللحظة الأخيرة لتحفظ عدد من الوزراء لأسباب تتعلق بالاستقرار السياسي وجس نبض الشارع، وفقًا لبوابة الأهرام.
وتوقعت المصادر أن فترة ما بعد العيد ستكون مفصلية، وتحدد ما ستؤول إليه الأوضاع، فيما أعلنت كتلة "نهج" عدم الرضوخ في حالة تعديل الدوائر وأعدت ترتيباتها للنزول إلى الشارع بعد العيد مباشرة وبصورة أسبوعية لحين تلبية مطالبها.