إحالة وزير ثقافة "مبارك" لمحكمة الجنايات

مفكرة الاسلام: قرر جهاز الكسب غير المشروع في مصر إحالة وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني لمحكمة الجنايات، ومطالبته بدفع مبلغ 18 مليون جنيه مصري (حوالي 3 ملايين دولار).
وألزم الجهاز وزير الثقافة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك برد مبلغ 9 ملايين جنيه قيمة كسب "غير مشروع" حققه، وتغريمه بمبلغ مماثل.
ووفقًا لتقارير لجان التحقيق بالجهاز، فقد زعم حسني - الفنان التشكيلي - في التحقيقات أنه حقق تلك الثروة من عائدات بيع لوحاته.
لكن جهاز الكسب غير المشروع الذي يرأسه المستشار عاصم الجوهري أكد أن حسني "عجز عن إثبات مصادر تلك الثروة أثناء التحقيق معه"، وفقًا لـ"سكاي نيوز عربية".
وكان حسني بمنأى عن اتهامات الفساد التي وجهت إلى العديد من رموز نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وتولى فاروق حسني وزارة الثقافة لمدة تزيد على 20 عامًا في عهد مبارك.
وأعد المستشار منتصر صالح - رئيس هيئة الفحص والتحقيق - الإحالة، وأرسلها الى محكمة الكسب لتحديد جلسة لبدء محاكمته بتهمة الكسب غير المشروع، التي تترواح عقوبتها بين السجن 3 إلى 15 عامًا، مع إلزامه برد قيمة مبلغ الكسب غير المشروع.
وقال المستشار الجوهري: "إن التحقيقات التي بدأت في شهر أبريل الماضي مع وزير الثقافة الأسبق، بعد بلاغات اتهمته باستغلال منصبه في بيع لوحات بأضعاف قيمتها، وأن التحقيقات استمرت 17 شهرًا، وورودت تحريات هيئة الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة، وحصل على موافقته بالكشف عن سرية حساباته في البنوك داخل وخارج مصر، وبعد التحقيقات تبين وجود 18 مليون جنيه عجز حسني عن إثبات مصدرها".
وأضاف الجوهري لصحيفة "المصري اليوم" أن قرار جهاز الكسب غير المشروع بإخلاء سبيل فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق من إدارة الكسب بوزارة العدل في 3 مايو من العام الماضي لا يعني حفظ التحقيقات أو البراءة، وأن جميع إقرارات الذمة المالية الخاصة به تمت مراجعتها، وتبين أنها تحتوي على 18 مليون جنيه عجز عن إثبات مصدرها، بجانب بلاغات أخرى اتهمته بالحصول على كسب غير مشروع نتيجة استغلاله سلطات وظيفته في وزارة الثقافة، وقدم حسني كل المستندات التي تفيد مشروعية مصادر دخله.
وكان حسني مَثَلَ في بداية أبريل من العام الماضي إلى جلسات تحقيق، وواجه المحقق حسني بعدة بلاغات اتهمته بتضخم الثروات بطريقة غير مشروعة، نتيجة بيعه لوحات أثرية بأسعار أقل من قيمتها.
ونفى الوزير الأسبق التهمة خلال التحقيقات المبدئية، مؤكدًا أن جميع ثرواته من مصادر مشروعة، لأنه كان يقيم العديد من المعارض الخاصة، ويبيع لوحاته هو، ولم يحصل على أية منافع من وظيفته.
كما تمت مواجهته بتحريات الرقابة الإدارية، وبلاغ أمام النيابة العامة حول إهدار المال العام أثناء ترشيحه لليونسكو، فقال حسني: إنه لم يهدر مليمًا واحدًا، وناقشه المحقق حول تربحه من المعارض التي كان ينظمها، لكنه نفى ذلك.