غرق 60 مهاجرًا سوريًا قبالة سواحل تركيا

مفكرة الاسلام: أكدت مصادر سورية أن 60 شخصاً من أهالي بلدة الحسكة قضوا غرقاً، الخميس، قبالة السواحل التركية أثناء محاولتهم الهجرة .
ووفق ما نسبته وكالة أنباء الأناضول لأردهان توتوك، نائب محافظ أزمير، المحافظة التي غرق المركب قبالة سواحلها: "ارتفع عدد الضحايا الى 58 شخصاً".
وأوضح توتوك أنه تم انتشال 43 جثة بينهم 31 طفلاً، كما عثر الغطاسون على 15 جثة في هيكل القارب.
وكان توتوك أكد في وقت سابق إنقاذ 46 شخصاً من بينهم قبطان المركب ومساعده، وهما تركيان قبل وضعهما قيد الحجز الاحترازي.
وبحسب تحسين كورتبيوغلو، مساعد قائم مقام ميندريس التابعة لمحافظة أزمير حيث وقعت الكارثة، فإن غالبية الضحايا هم من العرب.
ومن جهتها أفادت قناة "سي إن إن تورك" بأن المركب هو قارب صيد صغير وكان يقلّ 102 شخص، وأن غالبية المهاجرين الذين تم إنقاذهم وافدون من العراق وسوريا، حيث أدت الأحداث في هذين البلدين الى تدفق اللاجئين باتجاه الدول المجاورة لاسيما تركيا.
وتابعت المحطة أن القارب اصطدم بالصخور بعد إبحاره من بلدة احمدبيلي التركية الى وجهة مجهولة.
من جهة أخرى, أكد المستشار السياسي للرئيس المصري محمد مرسي أن مصر تكثف جهودها لتفعيل المبادرة المصرية بشأن الأزمة السورية، في الوقت الذي طالبت فيه فرنسا بالانضمام لهذه المبادرة.
وقال الدكتور سيف عبد الفتاح: "إن الإدارة المصرية بدأت في تفعيل المبادرة بالفعل وتدرس الآن توسيع حركة الاتصالات لإعطاء حالة من الزخم"، مشيرًا إلى أن هذا قد يساهم في إنجاح مهمة الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي، الذي ينتظر أن يزور القاهرة الأحد.
وأوضح عبد الفتاح أن هناك حركة للاتصالات ستتم على مرحلتين؛ الأولى: تكون للدول الأركان في المبادرة وهي مصر والسعودية وإيران وتركيا، أما المرحلة الثانية فتتضمن الأطراف الفاعلة هي روسيا والصين والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لافتًا إلى أن المبادرة كانت محورًا هامًّا خلال زيارة الرئيس مرسي للصين، وستكون كذلك خلال زيارته للاتحاد الأوروبي.
وأكد أن المبادرة المصرية تدعو لحل سياسي، وترتيب الأوضاع السورية، والحفاظ على الوحدة الوطنية، ورفض التدخل الأجنبي، وقال: "من الصعب أن يتم الحوار والدعوة لإصلاح نظام سياسي دمَّر وأراق دم شعبه حتى تجاوز عدد الشهداء علي يده أكثر من 30 ألف شهيد، ولكن الحوار سيقوم على إقناع كافة الأطراف على التنسيق لمرحلة ما بعد بشار الأسد"، وفقًا لوكالة "الأناضول" للأنباء.
وفي ذات الوقت، أكد الدكتور ياسر علي - المتحدث باسم الرئاسة المصرية - أن إيران أبلغت الجانب المصري رغبة بعض الدول الانضمام إلى المبادرة، ومن ضمنها فرنسا، وأن هناك احتمال أن تبدأ اجتماعات المبادرة الأسبوع القادم.
وقد أكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أمس الأربعاء وجود ترتيب لاجتماع يضم أطراف المبادرة الرباعية في أقرب وقت، مشيرًا إلى أن المبادرة حية لم تمت، وأن مصر متمسكة بمساندة الشعب السوري ووقف نزيف الدماء.
وكان الرئيس مرسي قد قال في كلمة افتتاح الدورة الجديدة لمجلس وزراء الخارجية العرب في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة موجهًا خطابه لبشار الأسد: "الآن هو وقت التغيير.. لا مجال للكبر أو المزايدة، لا تستمعوا إلى الأصوات التي تغريكم بالبقاء، فلن يدوم وجودكم طويلاً... إن لم تفعلوا فعجلة التاريخ ماضية".