براءة مسئول أمني مصري كبير من تهمة قتل المتظاهرين
مفكرة الإسلام : أصدرت محكمة جنايات شبرا الخيمة بالقليوبية في مصر اليوم الخميس برئاسة المستشار رضا البنداري وعضوية المستشارين فوزي أبو زيد وهشام الشريف بأمانة سر جابر عبد المحسن حكمًا ببراءة المتهمين فى قضية قتل وإصابة 67 متظاهرًا بالقليوبية.
وكانت هذه القضية قد اتهم فيها كل من اللواء فاروق لاشين مدير أمن القليوبية السابق، وعدد من قيادات الشرطة، وهم اللواء جمال حسني نائب مدير الأمن لقطاع جنوب القليوبية، واللواء أحمد ممتاز مساعد مدير الأمن لفرقة شبرا الخيمة، واللواء سمير زكي مساعد مدير الأمن.
وكانت النيابة قد وجَّهت للمتهمين اتهامات بالتحريض على قتل المتظاهرين، والشروع فى قتل عدد آخر منهم، بإطلاق الرصاص الحي عليهم أثناء الثورة، حيث تم قتل 27 شابًّا، وإصابة 40 آخرين، وذلك في القضية التي حملت رقم 4453 جنايات قسم أول شبرا الخيمة والمقيدة برقم 52 كلي جنوب بنها لسنة 2011.
جدير بالذكر أن المتهمين لم يحضروا جلسة اليوم، وفور صدور الحكم ببراءة المتهمين تعالت صرخات أهالي الشهداء، وتمكنت قوات الشرطة من السيطرة على الموقف، وتهدئة المحتجين، وقبل أن ينطق القاضي بالحكم قدم تعازيه لأهالي الشهداء، واحتسبهم عند الله شهداء ودعا لهم بالمغفرة.
جدير بالذكر أن الدكتور محمد مرسي كان قد تعهد بإعادة محاكمة قتلة الثوار بعد تقديم الأدلة الكافية التي تثبت تورطهم في دماء الشهداء، في حال نجاحه في جولة الإعادة.
وقال الدكتور مرسي في بيان أصدره بعد النطق بالحكم على مبارك ومعاونيه: "أتعهد بتشكيل أكفأ فريق عملٍ من رجال البحث الجنائي والأدلة الجنائية ورجال النيابة العامة والخبراء من كل المجالات، للبدء من جديد باتخاذ إجراءات الاتهام ثم التحقيقات في كل الجرائم التي ارتكبت ضد الثوار في كل محافظات مصر، وكذلك الجرائم التي ارتكبها رموز النظام السابق ضد الشعب المصري على مدار عقودٍ ولا تسقط بالتقادم".
ووعد مرسي بتكليف أكفأ قضاة التحقيق في مصر للفصل بالتحقيق في كل الوقائع الجديدة والأدلة الجديدة التي تُسفر عنها عمليات البحث، للوصول إلى القتلة الحقيقيين وكل مَن شارك في ارتكاب هذه الجرائم بكل صور المشاركة، ومطالبة كل أجهزة الدولة ومؤسساتها بتقديم الدعم والخبراء والمستندات للوصول لقضاءٍ عادلٍ وناجزٍ قصاصًا لأرواح الشهداء وتضميدًا لجروح المصابين.
وطالب الشعب المصري باستمرار ثورته الحضارية السلمية لتحقيق أهدافها، مؤكدًا أنه سيكون معهم في مقدمة الصفوف لنعبر بمصر هذه المرحلة الصعبة من تاريخها؛ لأن كرامة المواطن من كرامة الوطن، وأن الشعب المصري هو صاحب السيادة ومصدر جميع السلطات.
وشدد على أن هؤلاء الشهداء هم الذين كانوا وبحق زخم ووقود هذه الثورة، وكانت أرواحهم الطاهرة ودماؤهم الذكية ثمنًا لحرية هذا الشعب ومقابلاً لاسترداد كرامته، وكان عزاؤهم الوحيد أنهم أحياء عند ربهم يرزقون، وقد انتظر الشعب بكامله على مدار سنة ونصف الحكم الذي يُقيم شرع الله ويعيد الحقوق إلى أصحابها ويعاقب الجناة الحقيقيين ويردع كل مَن تُسوِّل له نفسه المساس بأرواح أو دماء هذا الشعب.