باكستان تغلق منشأة نووية على خلفية تهديدات

مفكرة الاسلام: بعد تهديدات لحركة طالبان, اغلقت السلطات الباكستانية ولأول مرة أحدى منشآتها النووية الحيوية .
وطوقت القيادة العسكرية والأمنية منشآة "ديرا غازي خان" بإقليم البنجاب، والتي تعتبر أكبر منشآة نووية باكستانية في هذة المنطقة.
وأشارت مصادر أمنية باكستانية إلى أن المنشآة تحظى بنظام تأمين كبير وعال المستوى، يرقى إلى المعايير الدولية في هذا المجال، ولكن بسبب التهديد الطالباني تم تعزيز الحراسة بداخل وخارج المنشآة، بل وقامت الأجهزة الأمنية بتطويق المنطقة وتمشيطها عبر عمليات تفتيش، ومداهمة لأماكن يشتبه تواجد مسلحين بها من حركة طالبان.
تجدر الإشارة إلى أن مدينة ديرا غازي خان تعتبر من إحدى المدن الرئيسية في إقليم البنجاب، وتتخذها حركة طالبان الباكستانية كمقر لقياداتها المركزية، ولشن عملياتها المسلحة ضد القوات الأمنية والعسكرية الباكستانية، وتشمل هذة المدينة أكبر المنشآت النووية الباكستانية.
وكشف مسؤول عسكري باكستاني يعمل بداخل المنشآة ومشرف بهيئة الطاقة الذرية الباكستانية ـ فضل عدم الكشف عن هويته ـ أن الوحدة الخاصة والرئيسية لإنتاج الوقود النووي، والذي يمد منشآت عسكرية ومدنية تبعد نحو 40 كم عن مقر المنشآة الرئيسي بالمدينة المذكورة تشمل أيضاً وحدة خاصة لفحص اليورانيوم وتحويله إلى هيكسوفلورايد يوارنيوم.
ومن جانبه أشار مسئول في الشرطة العسكرية بإقليم البنجاب الباكستاني، أيضاً لم يفصح عن هويته، إلى أن التهديد الذي تمكنت من رصده الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الباكستانية خطير وأن هناك احتمالات ثمانين في المئة من حدوثه وتعرض هذة الترسانة لتهديد خطير من قبل مسلحي طالبان الباكستانيين.
وعن تفاصيل المعلومات الاستخباراتية كشف المسؤول أن جهاز الاستخبارات العسكري الباكستاني نجح في رصد مكالمة من أحد قادة طالبان حيث تحدث القيادي عن أنهاء الاستراتيجية التي سيتم بها مهاجمة منشأة ديرا غازي خان النووية وتشمل الخطة استهداف المنشأة بسيارات تحمل مهاجمين يقومون باقتحام الترسانة النووية من عدة جهات, وفقا لرويترز.
من جهة أخرى, أعلنت واشنطن عزمها على إبقاء الضغط على شبكة حقاني المرتبطة بحركة طالبان وتنظيم القاعدة ومقرها باكستان والمتهمة بتنفيذ هجمات في أفغانستان، وذلك قبل بضعة أيام من احتمال إعلانها "مجموعة إرهابية".
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية باتريك فنتريل: "لقد كنا واضحين جدًا منذ بعض الوقت: السياسة الأمريكية تكمن في ممارسة الضغط على شبكة حقاني سواء عن طريق العقوبات أو عبر الطرق العسكرية، ونواصل مراقبتها".
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون صرحت في 31 أغسطس بأنها ستعلن من الآن وحتى التاسع من سبتمبر ما إذا كانت شبكة حقاني ستعتبر بمثابة منظمة "إرهابية" وفق المعايير الأمريكية أم لا.
وتبنى الكونغرس في نهاية يوليو مشروع قانون يطلب إدراجها على اللائحة السوداء "للمنظمات الإرهابية الدولية".
وأعطى وزارة الخارجية مهلة حتى هذا الأحد لتقدم له تقريرًا بهدف تحديد ما إذا كانت شبكة حقاني تستوفي هذه المعايير أم لا لكي تدرج على اللائحة.
.