رعب صهيوني من تحول تظاهرات الضفة لانتفاضة ثالثة

مفكرة الإسلام : أعربت مصادر عسكرية صهيونية عن مخاوفها من اتساع رقعة المظاهرات الاحتجاجية ضد الغلاء وحكومة فياض في الضفة الغربية لتمتد إلى المغتصبات الصهيوني والأراضي المحتلة واندلاع انتفاضة ثالثة .
وبحسب موقع "ويللا" الصهيوني فإن المخاوف تتزايد من استمرار الاحتجاجات وإمكانية خروجها عن السيطرة "لتنحرف باتجاه إسرائيل"، وهو ما ينذر، حسب مصدر فلسطيني، بفوضى عارمة تطال المستوطنات والمواقع الصهيونية ونقاط التفتيش والحواجز.
وقال الموقع إن جيش الاحتلال يتابع أي تطور يخرج المظاهرات عن سياقها بقوة، حيث يقدر مسئولون أمنيون أن هذا الاحتمال تتم متابعته وتحليل تداعياته في ظل عدم استعدادات أمنية صهيونية خلال الفترة الراهنة، في حين ما تزال الاحتجاجات تتصاعد.
وفي سياق متصل تراجع رئيس الوزراء الفلسطيني بالضفة الغربية، سلام فياض عن رفع أسعار السولار وغاز الطهي والكاز وإعادتها إلى سعرها السابق، وتخفيض ضريبة القيمة المضافة إلى 15%.
وكانت الحكومة الفلسطينية بالضفة رفعت أسعار المحروقات بنسبة تتراوح بين 3 و12%، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات شملت كافة مدن وبلدات الضفة مطالبة بتخفيض الأسعار ورحيل فياض.
وأضاف فياض خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع حكومته برام الله اليوم الثلاثاء أن الحكومة استوعبت بداية الشهر الحالي نصف ارتفاع أسعار المحروقات ومع التخفيض تكون استوعبت الزيادة كاملة، مشيرا إلى أن الارتفاع ناجم عن ارتفاع بسعر المحروقات عالميا.
وأشار إلى أن الحكومة قررت تقليص النفقات العامة بمختلف مؤسسات السلطة الفلسطينية، باستثناء وزارات التربية والتعليم والصحة والشئون الاجتماعية.
وبيَّن فياض أن وزارة الاقتصاد الوطني ستعمل على ضبط الأسعار، وتحديد هامش الربح، مع فرض عقوبات رادعة للمخالفين.
وفيما يخص الاحتجاجات الشعبية ضد حكومته في الأيام الأخيرة استنكر فياض ما وصفها بأعمال الشغب والاعتداء على الممتلكات العامة، مشيدا في الوقت نفسه بالحراك الشعبي الذي منع حرق وتخريب المؤسسات وتنظيف المدن من أثار الدمار الذي لحق بها ليلا، بحسب تعبيره.
واندلعت منذ أيام موجة احتجاجات شعبية ضد الغلاء وارتفاع الأسعار وخاصة المحروقات، وطالب المعتصمون بإسقاط اتفاقية باريس الاقتصادية وحكومة سلام فياض.