"الظواهري" يطرح مبادرة صلح بين أمريكا والحركات الإسلامية

مفكرة الاسلام: طرح المهندس محمد الظواهرى، الشقيق الأصغر لزعيم تنظيم القاعدة الدكتور أيمن الظواهرى، "مبادرة لوقف المواجهة بين الغرب والحركات الإسلامية"، ومن بينها تنظيم القاعدة المتهم أمريكيًا بالوقوف خلف أحداث الحادى عشر من سبتمبر، وهجمات لندن 2005، وتفجيرات السفارتين الأمريكتين فى كل من نيروبى ودار السلام فى النصف الثانى من تسعينيات القرن الماضى.
وتضمنت المبادرة المطروحة - بحسب الظواهرى- أن تكف الولايات المتحدة الأمريكية عن التدخل لإفساد الدين الإسلامى وتعاليمه ومناهج تعليمه ولا تتدخل فى ذلك إطلاقًا من قريب أو بعيد، وطرح كذلك إطلاق سراح جميع الأسرى والسجناء والمعتقلين والرهائن عند الطرفين، وإلغاء تتبع أى عناصر وإطلاق سراح جميع المحتجزين لدى الغرب وأمريكا والأنظمة المتحالفة والأنظمة التى تحكم بلاد المسلمين وتضطهدهم، فضلاً عن ضرورة إيقاف ما تقوم به أمريكا والغرب والأنظمة العالمية من حرب على الإسلام باسم الحرب على الإرهاب.
وقال الظواهري: "تتعهد الحركة الإسلامية بإيقاف حربها ضد الغرب وأمريكا، وتوقف جميع عملياتها داخل أراضيهما، وكذلك وقف أى اعتداء على أشخاص أو ممتلكات خاصة بالغرب داخل أراضيه أو داخل بلدان العالم الإسلامى".
وتقدم الجماعات الإسلامية - بحسب المبادرة- عهد أمان للغرب وتلتزم بالمحافظة على رعايا وممتلكات الغرب وأمريكا ومن يدخل معهم كطرف فى هذا العقد داخل النطاق التى تطبق فيها الشريعة الإسلامية وتقيم فيها دولة الإسلام، بشرط أن تكون إقامتهم ووجودهم بطريقة مشروعة وصحيحة.. بالإضافة لامتناع الحركة الإسلامية عن استفزاز الغرب والتدخل فى شئونه، وكذا يمتنع الغرب وأمريكا عن ذلك مع الحركة الإسلامية.
ووفق ما نشرته صحيفة "المصريون" تتيح مبادرة الظواهرى للحركة الإسلامية الحرية فى تطبيق شرع الله فى مناطقها، وليس للغرب التدخل فى ذلك مطلقًا، وليس له محاولة فرض صورة لذلك، والحركة كفيلة بالتفاهم بين فصائلها وتطبيق أى صورة تلائمها.
وقال المهندس محمد الظواهرى إنه أطلق هذه المبادرة سعيًا لحقن الدماء بين الإسلاميين والغرب وانطلاقًا من أن هدف الحركات الإسلامية المعادية لواشنطن هو تطبيق شرع الله فى بلدانها، والتصدى للأنظمة العميلة التى فرضها على العالم الإسلامى، والتأكيد أن الإسلاميين ليسوا سفاحين ولا مصاصى دماء، كما تحاول آلة الإعلام الغربية أن تروج.
وبخصوص تفاعل الغرب بشكل إيجابى مع هذه المبادرة، أضاف الظواهري: "ما نتمناه أن يقبل عقلاء الغرب بهذه المبادرة إذا كانوا حريصين حقًا على حقن الدماء، وإلا سيثبت للعالم ساعتها أن الغرب هو من يتحمل مسئولية الدماء التى أريقت".
وأشار إلى أنه يتمنى من الله ألا يكون مصير مبادرته نفس مصير المبادرة التى طرحها الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله عام 2004، ولم يقبلها الغرب، وتلتها تفجيرات لندن ردًا على استمرار عصف أمريكا والغرب بالعالم الإسلامى.