الفيلم المسيء للرسول الكريم أنتجه "إسرائيلي"

مفكرة الاسلام: ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الفيلم الذي كان وراء التظاهرات العنيفة المعادية للأميركيين الثلاثاء في مصر وليبيا والتي أوقعت قتيلاً على الأقل في بنغازي، أخرجه وأنتجه "إسرائيلي" أميركي، ووصف فيه الإسلام بأنه "سرطان".
وقالت الصحيفة: إن الفيلم "براءة المسلمين" أخرجه وأنتجه سام بازيل وهو "إسرائيلي" أميركي ينحدر من جنوب كاليفورنيا ويدير شركات عقارية.
وقال بازيل للصحيفة: إن "الإسلام سرطان". وأكد أنه هو الذي يقف وراء الفيلم، مشيرًا إلى أنه جمع خمسة ملايين دولار من مائة يهودي لم يحدد هوياتهم لتمويل الفيلم، على حد قوله.
وأوضح أنه عمل مع 60 ممثلاً وفريق من 45 شخصًا لإخراج الفيلم خلال ثلاثة أشهر العام الماضي في كاليفورنيا. وقال: "إنه فيلم سياسي وليس فيلمًا دينيًّا".
وحصل الفيلم على دعم القس الأميركي المثير للجدل تيري جونز الذي أثار ضجة من خلال حرقه نسخًا من المصحف الشريف في أبريل/ نيسان الماضي.
في السياق ذاته، استنكر الأزهر الشريف الفيلم المسيء للرسول (عليه الصلاة والسلام) واعتبره ذريعة لفتنة طائفية.
وأدانت مؤسسة الأزهر الدعوات الفوضوية ودعوات الإساءة للنبي الكريم (صلوات الله وسلامه عليه)، وما يسمى "اليوم العالمي لمحاكمة الرسول محمد"، والتي يُعِدُّ لها فئة من ذوي النفوسِ الحاقدة والعقولِ المريضة، التي طالما وقفت من الإسلام والمسلمين موقف الشبهات والأغراض الرديئة، تحت دعوى حرية الرأي والتعبير، على حد قول الأزهر.
وأكد من جهته، الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية رفضه وشجبه لما قام به بعض المتطرفين من أقباط المهجر من إعداد فيلم مسيء للرسول، موضحًا أن هذه الإساءة تمس مشاعر ملايين المسلمين في العالم.
ورفض مفتي الجمهورية التعلل بحرية الرأي والتعبير لتبرير وتغطية هذه الإساءة، مؤكدًا أن الاعتداء على المقدسات الدينية لا يندرج تحت هذه الحرية، بل هو وجه من وجوه الاعتداء على حقوق الإنسان بالاعتداء على مقدساته.
ودعا المفتي أنصار حقوق الإنسان والهيئات الأخلاقية والدينية وأهل الحكمة من العقلاء والمفكرين إلى التصدي لانتهاك المقدسات لأي دين من الأديان، حتى يسود العالم المحبة والإخاء.
وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الأوقاف في بيان لها موقف ما سمَّتهم "غلاة أقباط المهجر" على عرض الفيلم المسيء للرسول الكريم، والدعوة لما يسمى اليوم العالمي لمحاكمة الرسول.
وأكد الدكتور طلعت عفيفي وزير الأوقاف أن الإسلام يحترم حرية التعبير ولا يصادر رأيًا، ولكنه في الوقت نفسه يرفض الحرية المنفلتة التي تتجرأ على الثوابت والمعتقدات الدينية، وقال: إن الحرية لا تعني عدم احترام مشاعر ملايين المسلمين في كافة أنحاء العالم.