رد حاسم من شباب الجزائر على دعوات الإفطار في رمضان

مفكرة الإسلام : يتكرر مع كل شهر رمضان بالجزائر، تخرج دعوات خبيثة للإفطار وعدم الصيام، خاصة على مستوى منطقة القبائل الممتدة من البويرة وبومرداس بوسط البلاد، إلى الحدود مع ولايتي جيجل وسطيف شرقاً (مناطق أمازيغية).
لذا اختار عدد من الشباب الذين ينشطون تحت لواء بعض الجمعيات الخيرية بهذه المناطق، الرد على كل هذه الأقاويل ميدانياً من خلال تنظيم أنشطة خاصة بالصيام والإفطار.
بلال بارة، أشار إلى أن هناك أطرافاً تحاول جر شباب منطقة القبائل خاصة في ولايتي تيز وزو وبجاية، لتشويه سمعة المنطقة من خلال انتهاك حرمة شهر رمضان.
وبالعودة إلى بروز الظاهرة حديثاً، يشير بلال أنها كانت في رمضان 2014 عندما قام عدد قليل من الشباب بالتجمهر بإحدى ساحات ولاية تيزي وزو، والشرب علناً في وضح النهار، مع المطالبة بفتح المقاهي والمطاعم".
وتحولت ساحة بقلب عاصمة ولاية تيزي وزو، إلى مكان للرد الصريح على دعاة انتهاك رمضان، والدعوة للإفطار جهراً.
فبالتنسيق مع بعض الأئمة ورؤساء جمعيات خيرية وعدد من المواطنين، تحول هذا المكان إلى مائدة إفطار مفتوحة على الهواء عند صلاة المغرب، وتؤدي بعد الإفطار صلاة التراويح.
من جهته, قال مصطفى وقراش من جمعية "أيادي الخير" بتيزي وزو، لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن أهالي هذه الولاية تعودوا على تنظيم نشاطات خيرية كسقاية وإفطار الصائم وأداء صلاة التراويح في هذه الساحة التي تقابل مسجد التقوى.
ويضيف مصطفى: "نحن على هذه الحالة منذ ثلاث سنوات كاملة، أي بعد ظهور ما يسمى بدعة الأكل نهاراً بهذه المناطق، وقمنا بهذه المبادرة بالتعاون وبعض المحسنين والفاعلين في المجتمع لنؤكد بأن رمضان بمنطقة القبائل يبقى بقدسيته، ولن نسمح لأحد أن يجر أبناءنا إلى انتهاك رمضان".
مصطفى يؤكد أيضاً أن هذه العملية لا تقتصر فقط على عاصمة الولاية، بل تشمل عدداً من الدوائر الكبرى بتيزي وزو وبعض القرى، حيث يكون فيها النشاط عبارة عن تنظيم إفطارات جماعية على مستوى المساجد أو مراكز مخصصة لذلك وأغلبها من تسيير محسنين.
وأشار مبروك مقبل رئيس الجمعية إلى، أن بجاية يجب أن تكون مثالاً نظراً لتاريخها في الفتوحات والالتزام بتعاليم الدين الإسلامي من خلال زواياها المنتشرة بكثرة، والتي تتكفل بتحفيظ القرآن".
ويضيف مقبل "نعم هناك عدة نشاطات خيرية تقوم بها الجمعية على مستوى ولاية بجاية خاصة على مستوى عاصمتها، لكن الحلم أن تعكف الولاية بتنسيق مع المحسنين والجمعيات لتنظيم إفطار جماعي قد يتعدى عدده ال5000 مشارك".