محافظ الأنبار: التحقيقات أكدت تورط "الحشد الشيعي" في مذابح الفلوجة

مفكرة الإسلام : أعلنت لجنة التحقيق في "الانتهاكات" التي طالت المدنيين، بمدينة الفلوجة غربي العراق، عن وجود "دلائل كافية" على تورط عناصر "الحشد الشيعي" في قتل 49 مدنياً، وفقدان 643 آخرين.
وأشار محافظ الأنبار صهيب الراوي، اليوم الإثنين، خلال مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة العراقية بغداد، إلى أن لجنة التحقيق (التي تم تشكيلها بأمر من رئيس الوزراء حيدر العبادي) حققت في مزاعم قتل وانتهاكات أخرى في منطقة المحامدة التابعة لناحية الصقلاوية (على بعد 10 كيلومترات شمال الفلوجة)، وذلك في مطلع الشهر الجاري عند استعادة المنطقة من مسلحي "داعش".
وبيّن أن "اللجنة توصلت إلى أن عدد الشهداء الذين تم التأكد من قتلهم أثناء تسليم أنفسهم لإحدى فصائل الحشد الشيعي بلغ 49 مواطناً من بينهم 3 جثث غير معروفة الهوية".
ووفق الراوي فإن عدد المفقودين من النازحين الذين سلموا أنفسهم إلى الحشد الشيعي "بلغ 643 شخصاً"، مشيراً إلى أن مصيرهم "لا يزال مجهولاً".
كما أن المئات من المحتجزين المفرج عنهم من قبل الحشد الشيعي ، بحسب المسؤول نفسه، "تعرضوا إلى تعذيب جماعي شديد بمختلف الوسائل، ومُورست بحق النازحين أساليب المس بالكرامة الشخصية والنيل من الاعتقاد المذهبي والمناطقي".
وأكد "توفر دلائل كافية بشأن تورط فصيل من الحشد الشيعي الموجود في المنطقة بتلك الانتهاكات"
وعلى مدى الأسابيع الأخيرة، وجه سياسيون وسكان محليون سنة اتهامات متكررة لمسلحي "الحشد الشيعي " بارتكاب "انتهاكات" بحق المدنيين السنة في المناطق المحيطة بالفلوجة التي يجري استعادتها من "داعش".
وشملت هذه الاتهامات: إعدام مدنيين بينهم قاصرون رميا بالرصاص، وتعذيب مئات المدنيين بهدف انتزاع اعترافات منهم، فضلاً عن نهب منازل وتدمير دور للعبادة في محيط الفلوجة.
وفي 5 يونيو الجاري، اعترف العبادي في مقابلة تلفزيونية مع قناة "العراقية" المملوكة للدولة، بأن بعض المقاتلين المشاركين في معركة الفلوجة ارتكبوا "أخطاء"، وتعهد بعدم التساهل مع انتهاكات حقوق الإنسان.
وأعلن المتحدث باسم العبادي لاحقاً عن إنشاء لجنة لحقوق الإنسان للتحقيق في الانتهاكات.
والاتهامات الموجهة للمسلحين الشيعة ليست جديدة، وتقول منظمات محلية وأجنبية معنية بحقوق الإنسان إن مقاتلي "الحشد" ارتكبوا انتهاكات مماثلة العام الماضي، عند استعادة مناطق ذات غالبية سكانية سنية في محافظتي صلاح الدين (شمال)، وديالى (شرق)، لكن لم يجر محاكمة أحد بالاتهامات السابقة.
وبدأت القوات العراقي في 23 مايو الماضي حملة عسكرية، بمشاركة المقاتلين الشيعة، وغطاء جوي من دول التحالف الدول الدولي، لاستعادة الفلوجة من "داعش".
كانت الفلوجة، التي تقطنها غالبية من السنة، أولى المدن التي سيطر عليها تنظيم داعش مطلع عام 2014 قبل اجتياح شمال وغرب البلاد صيف العام نفسه.