مقتل وإصابة 9 من الشرطة الصينية في معارك مع مسلمي الإيجور

مفكرة الاسلام: أعلنت السلطات الصينية اليوم الخميس عن مقتل اثنين من عناصر الشرطة وإصابة سبعة آخرين بجراح خلال مواجهات مع مسلمين من طائفة الإيجور التي تقطن إقليم كسيانج الواقع جنوب غرب الصين.
وذكرت جهات ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان إن النزاعات تفجرت في قرية تقع في مقاطعة جايشي، ولكن ليس من الواضح حتى الآن ما هي الأسباب أو ما إذا كان أي من مسلمي الإيجور قد أصيبوا.
وأشارت وكالة أسوشيتيد برس إلى أن مسلمي طائفة الإيجور ينحدرون من أصول تركية ويتحدثون اللغة التركية ولهم ثقافة إسلامية مختلفة عن بقية الصينيين ويمثلون أغلبية سكانية في إقليم كسيانج الذي يتعرض لحملة قمع وتهميش واسعة النطاق من جانب بكين.
وقال الناشط ديلكات راكسيت وهو ناطق باسم منظمة حقوقية تدافع عن حقوق الإيجور ومقرها في ألمانيا إن شهود عيان سمعوا صوت إطلاق نار عنيف، وأوضحت إحدى المواطنات أن سبعة من ضباط الشرطة الصينية نقلوا إلى مستشفى في منطقة كاشجار على مسافة 60 ميلاً غرب مقاطعة جايشي التي شهدت المعارك.
وقال موريبيا المسئول في مكتب الحزب الشيوعي بمقاطعة جايشي إن اثنين من عناصر الشرطة قد قتلا جراء المواجهات، لافتًا إلى استمرار التحقيقات لكشف ملابسات ما حدث.
وصرح مصدر أمني مطلع بأن المواجهات شارك فيها ثمانية مسلمين - سبعة رجال وامرأة واحدة - وألقت السلطات القبض على أحد هؤلاء الثمانية فيما لا يزال مكان الباقين غير معلوم.
مزاعم صينية تستهدف استمرار حملة الاعتداءات على كسيانج
ولتبرير قمعها لمسلمي الإيجور تزعم الصين منذ مدة طويلة أن هناك جماعات مسلحة تحاول الانفصال بإقليم كسيانج المشتهر بالنفط والغاز ويفع على الحدود مع أفغانستانوباكستان وستة بلدان من جمهوريات وسط آسيا.
ولكن ناشطي حقوق الإنسان يؤكدون أن بكين تستغل ذريعة مكافحة "الإرهاب" لاتخاذ إجراءات عدوانية وأساليب تعسفية في وأد رغبة شعب الإيجور المسلم للاستقلال ونيل الحقوق المسلوبة وإحياء هوية الإيجور.
وأوضح النشاط الحقوقي راكسيت أن السلطات شنت عمليات توقيف واسعة النطاق بعد الحادث الأخير، وأكد أن منظمته الحقوقية تدين سلوك السلطات الصينية وتعتبره استمرارًا لحملة القمع، وناشد المجتمع الدولي اتخاذ الخطوات الضرورية لردع بكين عن استمرار هذه السياسات.