مقتل وإصابة أربعة من رجال الشرطة في هجوم بجنوب تايلاند
مفكرة الإسلام: ذكرت الشرطة التايلاندية اليوم الخميس أن ثلاثة من أفرادها قتلوا وأصيب اخر بجراح خطيرة في انفجار قنبلة في أحدث حلقات العنف الذي يشهده جنوب البلاد الذي تقطنه أغلبية مسلمة منذ خمس سنوات.
وكانت القنبلة التي تزن 20 كيلوجراما مدفونة على طريق في نونجيك في إقليم فطاني أحد الاقاليم الثلاثة الواقعة في أقصى جنوب تايلاند حيث قتل أكثر من 3000 شخص منذ اندلاع العنف عام 2004.
وكانت المنطقة الجنوبية في تايلاند تشكل سلطنة إسلامية قبل أن تضمها تايلاند ذات الأغلبية البوذية منذ نحو مائة عام. وأغلب السكان مسلمون ويتحدثون لغة الملايو وتربطهم صلات ضعيفة بباقي أنحاء تايلاند, وفقا لرويترز.
لمحة عن المنطقة
وتقع منطقة "فطاني" بين ماليزيا وتايلاند، ويرجع أصل سكانها للمجموعة الملايوية المسلمة، ويتكلمون اللغة الملايوية ويكتبونها حتى الآن بأحرف عربية بسبب أصولهم العربية منذ نشأة مملكة فطاني الإسلامية في القرن الثامن الهجري.
ووصل الإسلام إلى "فطاني" عن طريق التجارة في القرن الخامس الهجري وأخذ في التنامي حتى صارت المنطقة كلها إسلامية وتحت حكم المسلمين في القرن الثامن الهجري وصارت "فطاني" مملكة إسلامية خالصة ومستقلة.
وعندما احتل البرتغاليون تايلاند أوعزوا إلى قادة تايلاند بحتمية احتلال "فطاني" للقضاء على سلطنة الإسلام بها ولابتلاع خيراتها، فقام التايلاندون باحتلال فطاني سنة 917هـ ولكنهم ما لبثوا أن خرجوا منها بعد قليل تحت ضغط المقاومة الإسلامية.
ومع انتشار الاحتلال الإنجليزي في المنطقة الآسيوية دخل الإنجليز تايلاند وفطاني، وقمعوا بدورهم مملكة فطاني ومسلميها، وأضعفوا الإقليم مما مهد الطريق أمام مملكة تايلاند (مملكة سيام) لضم فطاني رسمياً لها سنة 1320هـ (1902 ميلادية) بعد سلسلة طويلة من الثورات والمقاومة الباسلة من المسلمين، وكان هذا الضم إيذاناً بعهد جديد في الصراع بين المسلمين وأعدائهم البوذيين في تايلاند.
ولم ينضم إقليم فطاني إلى تايلاند بسهولة, حيث اندلعت العديد من الثورات التي قادها أمراء مسلمون آخرها ثورة الأمير عبد القادر، وهو آخر ملوك فطاني المسلمين والذي تقدم بقيادة الثورة سنة 1321هـ بعد سنة واحدة فقط من الضم وتعرض للاعتقال واندلعت الثورة بفطاني إثر ذلك ولكن التايلانديين قمعوها بمنتهى الوحشية بمساعدة قوية من الإنجليز.