"نجاد" يستخف بالعقوبات الجديدة والغرب يرحب

مفكرة الإسلام: استخفت إيران بقرار مجلس الأمن الجديد الذي فرض حزمة جديدة من العقوبات عليها، معتبرةً أن هذه العقوبات "لا قيمة لها". فيما قوبل القرار بترحيب غربي وأوروبي واسع.
وفي جوابه على سؤال بشأن إقرار العقوبات الجديدة، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الأربعاء: "هذه القرارات لا قيمة لها .. إنها مثل المناديل المستعملة التي يتعين إلقاؤها في سلة المهملات".
وكان الرئيس الايراني يتحدث لمجموعة من الصحافيين خلال زيارة يقوم بها لطاجيكستان حاليًا.
وفي وقت سابق اليوم، أقر مجلس الأمن حزمة جديدة من العقوبات على إيران للمرة الرابعة منذ عام 2006، في محاولة لدفعها إلى تعليق نشاطاتها النووية الحساسة.
واعتمد مجلس الأمن مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة بأغلبية 12 صوتا مقابل صوتين وامتناع واحد. فقد أيدت الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا بالإضافة إلى الدول غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي وهي النمسا واليابان والمكسيك وأوغندا والبوسنة والجابون ونيجيريا مشروع قرار العقوبات، بينما صوتت تركيا والبرازيل ضد القرار وامتنعت لبنان عن التصويت.
تفتيش السفن الإيرانية في عرض البحر:
ويتضمن القرار الجديد منع إيران من الاستثمار في الخارج في بعض النشاطات الحساسة مثل مناجم اليورانيوم، كما يتيح تفتيش السفن الإيرانية في عرض البحر. و لم يكن يسمح حتى الآن بهذا التفتيش إلا في المرافئ.
كما يمنع القرار الجديد بيع إيران ثمانية أنواع من الأسلحة الثقيلة خصوصا الدبابات.
وأُرفق القرار الجديد بثلاثة ملحقات تتضمن لوائح أشخاص وكيانات ومصارف إيرانية تضاف إلى تلك التي سبق ووردت في قرارات سابقة أقرها مجلس الأمن في ديسمبر 2006 ومارس 2007 ومارس 2008.
خطوة غير صحيحة:
من جانبه، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست نتائج التصويت على مشروع القرار الجديد، بأنه خطوة غير صحيحة ستزيد الوضع تعقيدا بلا شك.
رسالة لا لبس فيها:
وقد رحب الغرب بقرار مجلس الأمن الدولي ضد إيران، وبدا هذا الترحيب في تعليق كل من البيت الأبيض وألمانيا وموسكو والاتحاد الأوروبي على القرار.
واعتبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن العقوبات توجه "رسالة لا لبس فيها" إلى السلطات الإيرانية. وقال أوباما "هذا القرار سيفرض أشد العقوبات التي عرفتها الحكومة الإيرانية، وهذا يبعث برسالة لا لبس فيها حول تصميم الأسرة الدولية على وضع حد لانتشار الأسلحة النووية".
وأضاف أن هذه العقوبات لن تغير موقف إيران من برنامجها النووي بين ليلة وضحاها لكنه قال إنه يأمل أن تغير السلطات الإيرانية نهجها من أجل الشعب الإيراني.
وأضاف أوباما أن "التصويت يؤكد أن إيران تدفع أكثر وأكثر ثمن تعنتها". وتابع "أود أن أقول بوضوح إن هذه العقوبات لا تغلق باب الدبلوماسية"، مذكرا بموقف الدول الست المعنية بملف إيران النووي.
ألمانيا ترحب "بقوة":
وفي السياق ذاته، رحبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل "بقوة" بالعقوبات الجديدة، وقالت ميركل للصحافيين "أرحب بقوة بتبني هذا القرار حول البرنامج النووي الإيراني".
ورأت أن هذا القرار "يقول بوضوح إن العالم سيتأكد من عدم امتلاك إيران أبدا للسلاح النووي".
وشددت ميركل على أن العقوبات الجديدة لا تستهدف الشعب الإيراني، بل فقط مسؤولي البرنامج النووي، وبينهم الحرس الثوري الإيراني وشركات متعددة.
روسيا تحذر من تبني عقوبات أحادية:
من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن العقوبات الجديدة تهدف إلى إعطاء "دفعة" للتوصل إلى تسوية دبلوماسية لهذا الملف.
وقالت الوزارة في بيان: "من الواضح أن العقوبات في ذاتها لن تحل المشاكل المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. الهدف من جهودنا هو إعطاء دفعة للتوصل إلى تسوية سياسية دبلوماسية" لهذا الوضع.
وشددت روسيا أيضا على أن القرار الذي أقره مجلس الأمن لا يفرض عقوبات "خانقة أو مشلة" لإيران كما طالبت موسكو، كما يستبعد أي لجوء إلى القوة.
وأوضح البيان: "لا شيء في نص القرار يبرر اتخاذ إجراءات أو تحركات تخرج عن إطار القرار بما في ذلك استخدام القوة أو التهديد باللجوء إلى القوة".
وحذرت الدبلوماسية الروسية من تبني عقوبات إضافية وأحادية من قبل دول أخرى وقالت إن "مثل هذه المحاولات لتجاوز مجلس الأمن غير مقبولة بالنسبة إلينا".
أوروبا تعرض الحوار مجددًا:
بدورها، كررت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون عرضها لقاء مسؤولين إيرانيين لإيجاد حل لبرنامج طهران النووي المثير للجدل رغم العقوبات الدولية الجديدة المفروضة عليها.
وقال متحدث باسم اشتون: "تبني القرار اليوم الذي يعكس قلق الأسرة الدولية من برنامج إيران النووي يترك الباب مفتوحا لمواصلة الحوار" بين إيران والدول الست المكلفة ملف ايران.
وأضاف المتحدث: "لا تشكل العقوبات المرحلة الأخيرة أو الحل النهائي" للمشكلة، معبرًا عن أمله "في أن يساهم قرار اليوم في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات".