الناتو يسلم مهامه للقوات الأفغانية منتصف 2011

مفكرة الاسلام: أعلن الممثل المدني لحلف شمال الأطلسي "الناتو" في أفغانستان أن القوات الأفغانية ستبدأ تسلم المهام الأمنية في النصف الأول من 2011، على أن تخول إدارةَ الملف كاملا بنهاية 2014.
لكن ذلك لن يعني نهاية مهمة (الناتو) بحلول هذا التاريخ، في تصريح استبق قمة للحلف الجمعة في لشبونة، تبحث حجم وتوقيت الانسحاب. وقال مارك سيدويل :"نتوقع أن تبدأ العملية الانتقالية في النصف الأول من 2011"، وقد تمتد إلى عام 2015 أو إلى ما بعده.
وأوضح سيدويل أن الناتو يتوقع أن يكون له بحلول 2014 دور الإشراف الإستراتيجي، مما يعني أن نهاية 2014 لا تعني نهاية مهمته وإنما تغير طبيعتها، لذا فهذا الموعد هدف لا أجل، وسيواصل الحلف أداء بعض المهام القتالية وبينها عمليات القوات الخاصة ضد "الإرهاب".
قمة لشبونة
وأضاف سيدويل – حسب الجزيرة.نت - أن قمة لشبونة ستدعم على الأرجح خطة لنقل المهام الأمنية كاملة إلى حكومة كابل خلال أربعة أعوام، وسيُرفع تقدير خلال عامين للمناطق التي ستبدأ فيها العملية الانتقالية، لكن لن يُعلَن عن أسمائها. وقال :"إن نقل المهام سيشمل في حالات ولايات كاملة وفي حالات أخرى مقاطعة أو ما تحتها مثل البلدية أو البلدة".
ويوجد في أفغانستان 150 ألف جندي أجنبي، أغلبيتهم من الولايات المتحدة التي أعلنت إدارتها يونيو 2011 موعدا لبدء سحب القوات قبل أن تتراجع خشية أن يفهم خطابها هذا على أنه موعد لبدء سحب كل القوات الأجنبية.
وتواجه الحرب التي بدأت في 2001 - وسجلت أعنف خسائرها هذا العام، وأحدثها جندي بريطاني قتل الأربعاء في هلمند جنوباً - سخطا شعبيا متزايدا في دول غربية ككندا التي قررت أن تنهي العام القادم مهامها القتالية، وإن أبقت على قوة تدريب.
مقتل 34 جنديًا
يأتي بعدما اعترفت قوات الناتو بمقتل سبعة من جنودها في عمليات مقاتلي طالبان خلال يوم واحد، وهو ما رفع عدد قتلى الناتو خلال الأسبوعين الأولين من الشهر الحالي إلى 34 جندياً.
ويعتبر يوم الأحد الماضي واحدًا من أكثر الأيام دموية بالنسبة لقوات الناتو في أفغانستان منذ الرابع عشر من أكتوبر الماضي، الذي شهد مقتل العدد نفسه من جنود الناتو.
ولا تكشف بيانات الناتو عادة عن تفاصيل حول المعارك التي أدت إلى مقتل جنودها، كما تحرص على إخفاء هوياتهم وجنسياتهم.
وكان قائد الجيش البريطاني السير ديفيد ريتشاردز قد اعترف بصعوبة التغلب على تنظيم "القاعدة"، قائلاً إنه لن يهزم هزيمة قاطعة، وإن تحقيق هذا النصر القاطع أمر "غير ضروري" مادامت الحكومات قادرة على احتواء المسلحين.
ودعا في مقابلة مع صحيفة "الصنداي تلجراف" البريطانية إلى أن تقوم بريطانيا باحتواء وتحجيم الخطر الذي يهدد مواطنيها، باعتبارها مهمة يمكن إنجازها، بدلاً من محاولة تحقيق نصر قاطع على من دعاهم بـ "المتشددين الإسلاميين".