البراك:تعليم النساء للصبيان إفساد للأخلاق

مفكرة الاسلام: صرّح فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك في فتوى جديدة له بأن تعليم البنين في مدارس البنات له انعكاساته السيئة على الذكور؛ من تأنيث طباعهم، وإضعاف معاني الرجولة في نفوسهم، ويترتب عليه فساد في أخلاق الجنسين.
وأوضح الشيخ أن قرار الإذن للمدارس الأهلية بتدريس الطلاب الذكور في مدارس البنات للصفوف الأولى هو من التدرج في الوصول إلى الغاية حتى لا تحدث الصدمة وردة الفعل -على حد تعبيره-.
وأضاف فضيلته: أنه من العجب أن قومنا يتبعون من سبقهم في ذلك من دول الغرب في الوقت الذي تراجع فيه الغرب عن دمج الذكور بالإناث في التعليم، مؤكدًا أن تعليم البنين في مدارس البنات حرام ولا يجوز شرعًا.
وجاء في الفتوى التي وردت على موقع الشيخ الرسمي: لقد جرى عمل المسلمين قرونًا متطاولة على الفصل بين الرجال والنساء، في المجامع والمساجد والمدارس، حتى بين الصبيان من بنين وبنات في التعليم، وهذا موجَب الفطرة والعقل ومقاصدِ الشرع، ولهذا شرع الله لكل من الجنسين أحكاما تناسب طبيعته وتكوينه، وجعل للعلاقة بين الجنسين حدودًا لا يجوز تعديها".
وقال الشيخ في فتواه: "ومن المعلوم أن التمايز بين الذكر والأنثى يبدأ من الطفولة، بل قد يكون قبل ذلك، فالقوة والخشونة والسيادة والجرأة هي الأصل في الرجل، والنعومة والضعف والتبعية والحياء هي الأصل في الأنثى، قالت امرأة عمران: (رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى)، وقال تعالى في شأن الأنثى: (أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين)، ومن المغالطات الباطلة حسًّا وعقلاً دعوى مساواة المرأة للرجل في العقل والتفكير والقُدَر وتحمل الصعاب والمسؤوليات".
التبعية للغرب:
وأضاف فضيلة الشيخ: "ومن أعظم ما أصاب المسلمين في شأن المرأة وغيرها التبعية للغرب الكافر، حتى صار المستغربون يلهجون بأكذوبة مساواة المرأة بالرجل، والدعوة إلى التسوية بينهما في جميع شؤون الحياة، ومن هذا المنطلق صاروا يدعون إلى الاختلاط في التعليم والعمل، وقد تم لهم ذلك في كثير من البلاد الإسلامية".
وأكد أن هذه الدعوة قد غزت "بلادنا بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية، فصار المسؤولون عن التعليم يعملون جاهدين لذلك، بخطط ماكرة، ومن ذلك القرار القاضي بالإذن للمدارس الأهلية في الصفوف الأولى بتدريس البنين في مدارس البنات، لتعلمهم المعلمات في صفوف مستقلة الآن، ولا يخفى على المتدبر أن هذا من التدرج في الوصول إلى الغاية، حتى لا تحدث الصدمة وردة الفعل، وهذا القرار ينطبق عليه قول الإمام الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، في بيان له حول اقتراح بعض النساء تعليم النساء للبنين في المرحلة الابتدائية، قال: "وأعتقد أن هذا الاقتراح مما ألقاه الشيطان، أو بعض نوابه على لسان فائزة ونورة المذكورتين، وهو بلا شك مما يسر أعداءنا وأعداء الإسلام، ومما يدعون إليه سرًّا وجهرًا". انتهى.
آثار سلبية:
وقال الشيخ تعليقًا على القرار: "وتعليمُ البنين في مدارس البنات يخالف ما دلت عليه الدراسات من فشله، وانعكاساته السيئة على الذكور؛ من تأنيث طباعهم، وإضعاف معاني الرجولة في نفوسهم، بتأثير المعلمات ومخالطة البنات، دع ما ينشأ عن ذلك من فساد أخلاق الجنسين، فهم مهيؤون للانحراف في هذه السن، وإن كانت أعمارهم ما بين السابعة إلى العاشرة، فكيف بما بعد ذلك!. ومن العجب أن قومنا يتبعون من سبقهم في ذلك، من دول الغرب في الوقت الذي تراجع فيه الغرب عن دمج الذكور بالإناث في التعليم".
الحكم الشرعي:
وقالت الفتوى: "وبناءً على ما سبق من: 1ـ مخالفة هذا القرار لعمل المسلمين. 2ـ والتبعية فيه للغرب. 3ـ وللمفاسد المترتبة على تطبيقه. أرى أنه حرام، ولذلك فإني أنصح كل من رزقه الله البنين أن لا يلحقوا أبناءهم في المدارس التي تعلمهم فيها النساء، محافظة على طباعهم وأخلاقهم ومستقبلهم. كما أني أنصح المسؤولين عن التعليم في بلاد الحرمين أن يتقوا الله، ويرجعوا عن هذا القرار، فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، وأذكرهم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة" الحديث.